
مسحيو الضفة
أحيت الطوائف المسيحية الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس عيد الفصح، ولكن للعام الثاني على التوالي، غابت مظاهر الفرح والبهجة تمامًا، بسبب استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، مما ألقى بظلاله على أجواء الاحتفال.
وحالت الإجراءات الإسرائيلية دون وصول معظم مسيحيي الضفة إلى القدس، لإحياء العيد في كنائس المدينة وخاصة كنيسة القيامة.
واحتفلت الكنائس المسيحية في بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور، جنوب الضفة الغربية، بعيد الفصح، وأقيمت القداسات والصلوات فيها، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.
وغابت كل مظاهر الفرح والبهجة عن أجواء العيد، جراء استمرار الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة.
واعتدت الشرطة الإسرائيلية، السبت، على مسيحيين فلسطينيين في أثناء احتفالات “سبت النور” في كنيسة القيامة، وسط البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة.
ومنذ صباح السبت، أعاقت السلطات الإسرائيلية دخول مسيحيين إلى كنيسة “القيامة” في القدس المحتلة، للاحتفال بيوم “سبت النور”.
ونصبت القوات الإسرائيلية حواجز عسكرية في الطرق المؤدية إلى الكنيسة في البلدة القديمة بالقدس، وأعاقت وصول المصلين إلى الكنيسة.
ويعد “سبت النور” من أقدس المناسبات لدى المسيحيين، حيث تتوافد الجموع سنويا إلى القدس للمشاركة في طقوسها التاريخية، رغم القيود الأمنية المفروضة من الشرطة الإسرائيلية.
وللعام الثاني يشارك عدد قليل من الحجاج في صلوات “الأسبوع المقدس” وعيد الفصح في القدس، نتيجة تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة وعملياته العسكرية في الضفة.
كما ألغت الكنائس المظاهر الاحتفالية والمسيرات الكشفية كافة بعيد الفصح، واقتصرت على إقامة القداسات والصلوات والشعائر الدينية.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 168 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
وبالتوازي مع حرب الإبادة الجماعية في غزة صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 952 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف، واعتقال 16 ألفا و400 وفق معطيات فلسطينية.