
سد النهضة
من المقرر أن يُعقد اليوم الخميس اجتماع، بحضور وزراء الري والخارجية لكل من مصر والسودان وإثيوبيا، بدعوة من وزيرة خارجية جنوب إفريقيا، لبحث سبل التوصل لآلية لاستئناف المفاوضات بين الدول الثلاث، بهدف التوصل لاتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة ملزم قانونا لإثيوبيا.
ويهدف الاجتماع لإعادة إطلاق المفاوضات الخاصة بسد النهضة، وذلك بعد فشل الدول الثلاث في التوصل إلى توافق حول منهجية استكمال المفاوضات في المرحلة المقبلة خلال الاجتماع الذي عقد في الرابع من نوفمبر الجاري.
وكانت وفود الدول الثلاث (إثيوبيا- مصر- السودان)، قد طرحت رؤيتها لآلية استكمال المفاوضات في الجولة السابقة، وأكدت مصر خلال الاجتماع على ضرورة تنفيذ مقررات اجتماعات هيئة مكتب الاتحاد الإفريقي، بالتوصل إلى اتفاق قانوني مُلزم حول ملء وتشغيل سد النهضة بما يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث ويؤمّن مصالحها المائية.
واتفقت الدول الثلاث على أن ترفع كل منها تقريراً لجنوب إفريقيا بوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، يشمل مجريات الاجتماعات ورؤيتها حول سُبل تنفيذ مخرجات اجتماعي هيئة مكتب الاتحاد الإفريقي على مستوى القمة، اللذين عقدا يومي 26 يونيو و21 يوليو، واللذين أقرا بأن تقوم الدول الثلاث بإبرام اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة.
واختتمت المناقشات التي عقدت الشهر الحالي بعدم توافق الدول الثلاث حول منهجية استكمال المفاوضات في المرحلة المقبلة.
وبحسب المواقف السابقة، فإن السودان يصر على تغيير في منهج التفاوض السابق، وأن يتم تحديد سقوف زمنية للوصول إلى تفاهمت حول أي قضية تفاوضية.
وأكدت مصادر معنية بملف مياه النيل أن المفاوضات الحالية تواجه عدداً من التحديات وعلى رأسها صعوبة الاتفاق على آلية فض النزاعات المنصوص عليها في إعلان المبادئ الموقع بين زعماء الدول في 2015، والتنسيق الدقيق وتبادل المعلومات بشأن تشغيل السدود المائية في مصر والسودان وإثيوبيا، وهو ما قد يؤدي إلى مشاكل فنية كبيرة في ظل غياب آلية مُحكمة وسريعة ومواكبة للتنسيق وتبادل المعلومات بين الجانبين.