
عنصر من الشرطة البريطانية
قالت الشرطة البريطانية، اليوم الثلاثاء “إن 11 شخصا ما زالوا يخضعون للعلاج في المستشفى بعد أن اقتحمت سيارة حشدا من مشجعي ليفربول خلال احتفالات الفريق بالفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم”.
وأضافت أن جميع المصابين حالتهم مستقرة ويتماثلون للشفاء بشكل جيد.
وذكرت الشرطة أنها تحتجز رجلا من غرب ديربي يبلغ من العمر 53 عاما بتهمة الشروع في القتل وجرائم تتعلق بالقيادة الخطرة والقيادة تحت تأثير المخدرات.
في حين، تلقى فريق ليفربول الإنكليزي الثلاثاء تضامنا واسعا من عالم كرة القدم بعد حادثة الدهس التي حصلت خلال احتفاله بلقبه العشرين في الدوري الإنكليزي.
وكان من المفترض أن يكون الإثنين يوما مميزا وسعيدا جدا بالنسبة لليفربول الذي جال لاعبوه وطواقمه الشوارع على متن حافلة مفتوحة احتفالا بلقب الدوري، لكن الحادثة عكرت الأجواء.
وقالت الشرطة إنها تلقت اتصالا بعيد الساعة السادسة مساء (الخامسة مساء بتوقيت غرينيتش) “عقب ورود أنباء عن اصطدام سيارة بعدد من المشاة” في وسط المدينة، مضيفا أنها أوقفت رجلا في المكان.
وأفادت بأنها لا تتعامل مع الحادث على أنه “عمل إرهابي”، مضيفة على لسان مساعدة قائد شرطة ميرسيسايد جيني سيمز “نعتقد أن هذا حادث معزول، ولا نبحث حاليا عن أي شخص آخر على صلة به”.
وكشفت سيمز في مؤتمرها الصحفي أنه تم توقيف رجل بريطاني يبلغ 53 عاما وأن “الحادث لا يتم التعامل معه باعتباره عملا إرهابيا”.
وكان أربعة أطفال من بين المصابين، أحدهم في حالة خطيرة، بعد أن انحرفت سيارة داكنة اللون عبر الحشد بعد دقائق من مرور حافلة اللاعبين.
وكتب أسطورة ليفربول كلاعب ومن بعدها كمدرب الإسكتلندي كيني دالغليش أن ما حصل “صدمني، أرعبني وأحزنني”، متوجها إلى المصابين بالقول “لم يكن نشيدنا أكثر ملاءمة من الآن، لن تمشي وحدك أبدا (يو ويل نيفر ووك ألون). عائلتكم في ليفربول تقف خلفكم”.
“كابوس”
وصدرت عدد من الصحف البريطانية الثلاثاء بعنوان “رعب في الموكب” الاحتفالي للفريق الذي حسم لقبه العشرين وعادل الرقم القياسي المسجل باسم غريمه مانشستر يونايتد قبل أربع مراحل على نهاية الموسم بفوزه الكاسح على توتنهام 5-1، لكنه استلم الكأس واحتفل بين جماهيره الأحد بعد المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة التي تعادل فيها مع كريستال بالاس 1-1.
وحمل هذا التتويج نكهة خاصة، خلافا لعام 2020 حين وضع ليفربول حدا لصيام عن اللقب منذ 1990، إذ أقيمت المباريات خلف أبواب موصدة بسبب جائحة كوفيد ولم يتمكن من الاحتفال مع جمهوره العريض.
وقال المدرب الألماني يورغن كلوب الذي أنهى صيام ليفربول عن لقب الدوري عام 2020 قبل أن يغادره نهاية موسم 2023-2024 تاركا المهمة للهولندي أرنه سلوت: “أنا وعائلتي نشعر بالصدمة ومحطمون، أفكارنا مع كل المصابين والمتضررين. لن تسيروا وحدكم أبدا”.
وتوجه مئات آلاف الأشخاص إلى شوارع المدينة الإثنين للاحتفال باللقب قبل أن تعكره الحادثة.
ووصفت صحيفة “دايلي مايل” ما حصل بأنه “مذبحة”، وتحدثت صحيفة “آي بيبر” عن “حادث مروع”، فيما رأت صحيفة “ذي غارديان” أن احتفالات النادي “غرقت في حالة من الفوضى” بسبب الحادث.
بالنسبة لصحيفة “ذي صن”، فما حصل كان “كابوسا” أرخى بظلاله على المدينة الشمالية وناديها العريق الذي كتب على موقع أكس “أفكارنا وصلواتنا مع عائلات ضحايا هذا الحادث الخطير”.
وعلق نجم كرة السلة الأمريكي ليبرون جيمس الذي يمتلك حصة صغيرة في النادي، على ما حصل قائلا “أفكاري ودعواتي مع جميع المتضررين الذين حضروا احتفال ليفربول بفوزه بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز اليوم! يا له من عمل أخرق”.