مع دخول الحرب شهرها الثاني، شهدت العاصمة الإيرانية موجة جديدة من الغارات الإسرائيلية، إذ دوت انفجارات قوية في منطقة تشيتغار غرب طهران، كما سُمع دوي انفجارات وسط وشرق العاصمة، واستهدفت الضربات مواقع للحرس الثوري في مدينة كاشان، واجتماعًا لقادة حرس الحدود في سنندج شمال غرب البلاد، فضلاً عن غارات على مدينة قم وسط إيران أدت إلى سقوط 6 قتلى، وفق وكالة فارس.
استهداف البنى التحتية والدفاعات الإسرائيلية
اعترضت الدفاعات الإسرائيلية صواريخ إيرانية فوق تل أبيب، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على “بنى تحتية” في طهران، مؤكدًا اكتمال موجة واسعة النطاق استهدفت مرافق النظام الإيراني في العاصمة. من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ ضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف عسكرية وطاقة في إسرائيل.
الهيكل القيادي الإيراني بعد الضربات
على الرغم من مقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري والزعيم الأعلى السابق آية الله علي خامنئي، حافظ النظام على قدرته على التخطيط الاستراتيجي وإدارة الحرب. يجمع النظام بين قيادة رجال الدين، والحرس الثوري، والمؤسسات السياسية. فيما يلي أبرز الشخصيات التي تمارس السلطة والنفوذ حالياً:
الزعيم الأعلى الحالي مجتبى خامنئي: تولى المنصب بعد وفاة والده، آية الله علي خامنئي، لكنه يفتقر إلى السلطة التلقائية التي كان يتمتع بها الأخير. أُصيب مجتبى بجروح في الغارات، ولم يظهر إلا في بيانين مكتوبين، ما أثار تساؤلات حول حالته.
قائد الحرس الثوري الجديد أحمد وحيدي: شخصية مؤثرة شاركت في الحرب الإيرانية العراقية، وقادت فيلق القدس، وشغلت منصب وزير الدفاع، وتولت إدارة العمليات العسكرية الداخلية والخارجية.
قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني: يدير العلاقات الإيرانية مع الجماعات المسلحة في الشرق الأوسط منذ 2020 بعد اغتيال قاسم سليماني، ويلعب دورًا محوريًا في عمليات الحرس الثوري الخارجية.
رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف: قائد سابق للحرس الثوري، ومرشح رئاسي سابق، ويُعد من أبرز الشخصيات السياسية المؤثرة حاليًا، وشارك في وضع مواقف إيران تجاه الحرب.
رئيس السلطة القضائية آية الله غلام حسين محسن إيجي: رئيس المخابرات السابق وعضو غلاة المحافظين، معززًا للخط المحافظ داخل النظام.
الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان: على الرغم من محدودية سلطته مقارنة بالزعيم الأعلى والحرس الثوري، إلا أن صوته لا يزال مسموعًا في بعض الملفات السياسية.
سعيد جليلي، الرئيس السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي: مفاوض نووي سابق، وأحد أبرز المحافظين الذين لا يقبلون المساومة.
عضو مجلس صيانة الدستور آية الله علي رضا أعرافي: له دور أساسي في اختيار المرشحين للانتخابات ويُعد من الشخصيات المؤثرة في مجلس القيادة المؤقت بعد وفاة خامنئي.
وزير الخارجية عباس عراقجي: دبلوماسي أدار مفاوضات دقيقة مع القوى الغربية وروسيا والصين، وله خبرة واسعة في التعامل مع جيران إيران ومنافسيها في المنطقة
رغم الغارات المدمرة على طهران ومقتل قيادات بارزة، ظل النظام الإيراني صامدًا نظرا لهيكل القيادة المتعدد المستويات.