الأحد 10 ربيع الأول 1448 ﻫ - 23 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد تدخل ترامب: مسار وقف الحرب في غزة بين التقدم والتحديات

بعد تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حث إسرائيل على وقف القصف على غزة بعد موافقة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس على إطلاق سراح الرهائن وقبولها بعض البنود الرئيسية في الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب وهي خطوة قد تقرب نهاية النزاع الذي استمر عامين. وأعلنت إسرائيل أنها ستباشر التنفيذ الفوري للمرحلة الأولى من خطة ترامب بعد موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عليها خلال زيارته إلى واشنطن.

ورغم هذه التطورات لا تزال هناك عقبات كبيرة فالجدول الزمني لتنفيذ بنود الخطة غير واضح بسبب الدمار الواسع في غزة وبقاء قضايا مثل نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية دون حل واستمرار الغارات الإسرائيلية وما يترتب عليها من سقوط ضحايا إذ قُتل العشرات منذ إعلان حماس الموافقة المبدئية. كما لم تحدد حماس موقفها من بعض النقاط الأساسية مثل نزع السلاح وهو مطلب رئيسي لإسرائيل ضمن خطة ترامب.

من المتوقع أن يعقد المفاوضون اجتماعات في مصر لمتابعة تنفيذ الخطة فيما يرى محللون أن موافقة حماس جزئيًا على البنود أعادت الكرة إلى ملعب إسرائيل والدول العربية والوسيط الأمريكي.

في ردها على خطة ترامب وافقت حماس على الإفراج عن جميع الرهائن الأحياء والأموات مع مراعاة الظروف الميدانية لعملية التبادل وأشارت إلى قبولها إطار وقف الحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع مع بعض التفاصيل اللوجستية غير المحددة بعد. كما تقترح حماس تسليم إدارة غزة إلى هيئة فلسطينية مستقلة من التكنوقراط بينما نصت خطة ترامب على لجنة فلسطينية مؤقتة بإشراف دولي وترى حماس نفسها جزءًا من إطار وطني فلسطيني جامع ولم تعلق على خطوة نزع السلاح التي رفضتها سابقًا.

يبدو أن كلا من إسرائيل وحماس عازمتان على إظهار رد إيجابي على خطة ترامب، لكنهما تواجهان حساباتهما السياسية الخاصة.
فبالنسبة لنتنياهو، ربما تكون موافقته على الخطة مبنية على حساباته إذ تمكنه من عدم إغضاب ترامب والولايات المتحدة، حليف إسرائيل الأهم، وفي الوقت نفسه تقديم أقل قدر ممكن من التنازلات لتجنب تنفير شركائه في الائتلاف القومي الديني الذين كانوا من أشد المعارضين لأي اتفاق مع الفلسطينيين ويضغطون منذ فترة طويلة لمواصلة الحرب.
وقال المحلل في مجموعة الأزمات الدولية أمجد عراقي إن رد حماس، الذي تضمن الموافقة على إطلاق سراح الرهائن مع ترك عدد من القضايا دون حل، ربما ساعد في تحويل التركيز المباشر إلى لاعبين آخرين، ومنهم الوسيطان العربيان في المفاوضات طوال فترة الحرب قطر ومصر أو الدول العربية أو الإسلامية الأخرى التي كانت تضغط على الرئيس الأمريكي لإنهاء الصراع.
وأضاف “لقد قامت حماس في الواقع بخطوة ذكية إلى حد ما بقولها ’نعم و’ أو ’نعم ولكن’. ومن خلال هذا النوع من المقاربة، فقد ساعدت بشكل أساسي في إعادة الكرة نوعا ما لملعب نتنياهو، وكذلك الدول العربية”.

ويرى الخبراء أن خطوة ترامب نجحت في جمع الأطراف حول خطة موحدة لكنها تمثل بداية العملية وليس نهايتها مع وجود العديد من التفاصيل العالقة التي ستحدد سرعة تحقيق وقف كامل للنار واستقرار الوضع في غزة.

    المصدر :
  • رويترز