السبت 23 ربيع الأول 1448 ﻫ - 5 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد تعليق معاهدة السند.. الهند تتخذ خطوات عملية لتحسين كفاءة مشاريعها الكهرومائية

قالت مصادر مطلعة لرويترز إن الهند بدأت العمل على تعزيز القدرة الاستيعابية للخزانات في مشروعين لتوليد الطاقة الكهرومائية في منطقة كشمير الواقعة في جبال الهيمالايا، وذلك بعد أن أدت موجة جديدة من التوتر مع باكستان إلى تعليق معاهدة لتقاسم المياه.

وكانت نيودلهي قد علقت الشهر الماضي العمل بمعاهدة مياه نهر السند الصامدة منذ عام 1960 بين الخصمين المسلحين نوويا والتي تضمن إمداد 80 بالمئة من الحقول الباكستانية بالمياه. وجاء التعليق بعد هجوم في كشمير أسفر عن مقتل 26، وحددت الهند هوية اثنين من المهاجمين الثلاثة على أنهما من باكستان.

وهددت إسلام اباد باتخاذ إجراء قانوني دولي بسبب تعليق العمل بالمعاهدة ونفت أي ضلوع لها في الهجوم، محذرة من أن “أي محاولة لوقف أو تحويل تدفق المياه المخصصة لباكستان… ستعتبر عملا من أعمال الحرب”.

وقالت المصادر إن عملية “تنظيف للخزانات” لإزالة الرواسب بدأت يوم الخميس، وتنفذها أكبر شركة هندية للطاقة الكهرومائية، وهي شركة (إن.إتش.بي.سي المحدودة) التي تديرها الدولة، بالتعاون مع السلطات في ولاية جامو وكشمير الاتحادية.

ومن المحتمل ألا يشكل العمل تهديدا فوريا للإمدادات إلى باكستان، التي تعتمد على الأنهار المتدفقة عبر الهند في الكثير من أعمال الري وتوليد الطاقة الكهرومائية، ولكن قد تتأثر الإمدادات في نهاية المطاف إذا تم اتخاذ إجراءات مماثلة في مشروعات أخرى.

وهناك أكثر من خمس مشروعات من هذا النوع في المنطقة.

وأضافت المصادر أن الهند لم تبلغ باكستان بشأن العمل في المشروعين، إذ أن المعاهدة تمنع مثل هذه الأعمال.

وتحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن هوياتها لأنهم غير مخولين بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

ولم ترد إن.إتش.بي.سي ولا أي من حكومتي الهند وباكستان على رسائل عبر البريد الإلكتروني من رويترز لطلب التعليق.

وقال أحد المصادر لرويترز “هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها مثل هذا الإجراء، الذي سيساعد في توليد الطاقة بشكل أكثر كفاءة ومنع تلف التوربينات”.

ويقول مسؤولون حكوميون وخبراء من الجانبين إنه مع ذلك فإن الهند لا تستطيع وقف تدفق المياه فورا، إذ أن المعاهدة لا تسمح لها إلا ببناء محطات للطاقة الكهرومائية دون بناء سدود تخزين كبيرة على الأنهار الثلاثة المخصصة لباكستان.

وسعت حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى إعادة التفاوض على المعاهدة في السنوات القليلة الماضية، وحاول الخصمان اللدودان تسوية بعض خلافاتهما في محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي.

    المصدر :
  • رويترز