
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر اجتماعًا في إطار منظمة شنغهاي للتعاون في قمة المنظمة في تيانجين، الصين، 1 سبتمبر 2025. سبوتنيك عبر رويترز
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الثلاثاء إن موسكو لم تعارض مطلقا انضمام أوكرانيا المحتمل إلى الاتحاد الأوروبي، ونفى ما تردد حول تخطيط موسكو لمهاجمة أوروبا.
وأبلغ بوتين رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو خلال اجتماع في الصين بأن دول الغرب وحلف شمال الأطلسي يسعون إلى الاستيلاء على كامل أراضي الدول التي كانت ضمن الاتحاد السوفيتي سابقا وأن روسيا لا تسعى سوى لحماية مصالحها.
كما جدد الرئيس الروسي فلايديمر بوتين انتقاداته إلى الول الأوروبية وحلف شمال الأطلسي، معتبرا أن تصرفاتها تهدد بلاد. وقال في تصريحات اليوم من بكين، إن ” الغرب، بمساعدة حلف الناتو، يحاول استيعاب كامل الفضاء ما بعد السوفييتي”.
كما شدد بوتين على أن تصرفات الناتو والدول الأوروبية تهدد روسيا، وتلزمها بالرد.
إلى ذلك، رأى أن “المزاعم حول نية بلاده مهاجمة أوروبا إما استفزاز أو عجز”، وفق تعبيره. وقال :”نحن نحمي مصالحنا ولا نريد الهجوم على أحد”.
واعتبر ان الإدارة الأميركية الجديدة تستمع لمخاوف روسيا وهواجسها. وأضاف أنه “واثق من إمكانية التوصل إلى توافق في الآراء بشأن مسألة ضمان أمن أوكرانيا”، وفق ما نقلت وكالة تاس.
يذكر أن روسيا شنت غزوا شاملا على أوكرانيا في فبراير شباط 2022، وتسيطر على خمس البلاد تقريبا. وتقول إن مناطق لوغانسك ودونيتسك وخيرسون وزابوريجيا تابعة لها، على الرغم من أنها لا تسيطر إلا على نحو 70 بالمئة من المناطق الثلاث الأخيرة.
وسيطرت روسيا أيضا على جيوب من الأراضي في منطقتي سومي وخاركيف، وأعلنت في الأسابيع الماضية السيطرة على قرى بمنطقة دنيبروبيتروفسك. وتقول أوكرانيا إنها تسيطر على جزء من منطقة كورسك في غرب روسيا.
يذكر أن موسكو تطالب بأن تتخلى كييف رسميا عن أربع مناطق يحتلّها الجيش الروسي جزئيا هي دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون، فضلا عن شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمّها الكرملين بقرار أحادي سنة 2014.
بالإضافة إلى ذلك، تشترط موسكو أن تتوقّف أوكرانيا عن تلقي أسلحة غربية وتتخلّى عن طموحاتها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.
في المقابل، تعتبر كييف هذه الشروط غير مقبولة، وتطالب بسحب القوات الروسية وبضمانات أمنية غربية، من بينها مواصلة تسلم أسلحة ونشر كتيبة أوروبية على أراضيها.
إلا أن أوكرانيا فضلا عن الأوروبيين يقرون بأن استعادة أراض سيطرت عليها روسيا لن تحصل بالوسائل القتالية بل بالوسائل الدبلوماسية.
والجمعة 15 آب/أغسطس 2025 عقدت قمة بين ترامب وبوتين في ألاسكا، تحت عنوان “السعي لتحقيق السلام” واستمرت قرابة 3 ساعات.
وبحث الزعيمان وقف إطلاق النار المحتمل بين روسيا وأوكرانيا، والعلاقات الثنائية.