الجمعة 17 صفر 1448 ﻫ - 31 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ترامب عند مفترق طرق مع إيران... هدنة هشة ومهلة الكونغرس تنتهي اليوم

نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الخميس، أن وقف إطلاق النار مع إيران، الذي بدأ في أبريل، قد أنهى الأعمال القتالية بين الجانبين فيما يتعلق بقانون صلاحيات الحرب.

وكان أمام ترامب مهلة حتى الجمعة لإنهاء الحرب مع إيران أو تقديم مبررات للكونغرس لتمديدها، إلا أن الموعد سيمر على الأرجح دون تغيير مسار الصراع. وأوضح المسؤول أن “الأعمال القتالية التي بدأت يوم السبت 28 فبراير قد انتهت”، مضيفاً أنه لم يحدث أي تبادل لإطلاق النار منذ بدء وقف النار الهش قبل أكثر من ثلاثة أسابيع.

وستنتهي الجمعة المهلة التي حددها ترامب، وسيضطر إن لم يفعل إلى اللجوء للكونغرس لطلب تمديد. ويتوقع محللون ومساعدون في الكونغرس أن يخطر ترامب الكونغرس إما برغبته في تمديد المهلة 30 يوماً أو يتجاهلها، مؤكداً أن وقف إطلاق النار الحالي هو نهاية الصراع.

وصلاحيات الحرب، مثل معظم السياسات في الكونغرس المنقسم بشدة، مسألة حزبية بامتياز، حيث يطالب الديمقراطيون باستعادة حق الكونغرس الدستوري في إعلان الحرب، بينما يتهم الجمهوريون الديمقراطيين بمحاولة استخدام القانون لإضعاف ترامب.

وبموجب “قانون سلطات الحرب” لعام 1973، لا يمكن للرئيس الأميركي الاستمرار في العمل العسكري أكثر من 60 يوماً دون إذن من الكونغرس، مع إمكانية طلب تمديد 30 يوماً لأسباب عسكرية تتعلق بسلامة القوات. وقد بدأت الحرب الحالية بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير، وأبلغ ترامب الكونغرس بعد 48 ساعة، ليبدأ العد التنازلي لمدة 60 يوماً تنتهي في أول مايو.

وفي سياق متصل، قال مسؤول أميركي إن ترامب سيطلع على خطط شن غارات جديدة على إيران لإجبارها على التفاوض لإنهاء الصراع. وفي حال استئناف القتال، يمكن للرئيس بدء مهلة جديدة من 60 يوماً، كما فعل رؤساء سابقون منذ اعتماد القانون بعد حرب فيتنام.

إيران من جهتها أكدت استعدادها للرد بـ”ضربات طويلة ومؤلمة” على مواقع أميركية إذا استؤنف الهجوم، مما يعقد جهود واشنطن لتشكيل تحالف دولي لفتح مضيق هرمز. وأظهرت استطلاعات الرأي أن الأميركيين لا يؤيدون الحرب مع إيران، في وقت يقترب فيه موعد الانتخابات النصفية التي ستحدد السيطرة على الكونغرس.

وقال مسؤول بالبيت الأبيض إن الإدارة تجري “محادثات نشطة مع الكونغرس”، محذراً من أن محاولة النواب انتزاع سلطة القائد الأعلى ستضعف الجيش الأميركي في الخارج.

ويحدد الدستور الأميركي الكونغرس وحده لإعلان الحرب، إلا أن هذا لا ينطبق على العمليات قصيرة الأجل أو لمواجهة تهديدات عاجلة.

وفيما يتعلق بمواقف الجمهوريين، أكد السناتور جون كورتيس دعمه لإجراءات ترامب لكنه لن يوافق على استمرار العمل العسكري بعد المهلة دون موافقة الكونغرس. أما السناتور جون ثون، زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، فاعتبر التوصل لاتفاق سلام “الأمر المثالي”، لكنه لم يستبعد تصويتاً على تفويض الحرب.

بدوره، انتقد زعيم الأغلبية الديمقراطية تشاك شومر طريقة إدارة ترامب للصراع، مشيراً إلى ارتفاع أسعار البنزين والسلع، ومتسائلاً عن عدد مشروعات قرارات صلاحيات الحرب التي يجب تقديمها قبل أن يتحرك الجمهوريون في مجلس الشيوخ.