
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب - رويترز
اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، أن إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم، لافتاً إلى أن النظام الإيراني أزهق الأرواح على مدى عقود، ويسعى لحيازة قنبلة نووية، كما يواصل تطوير الصواريخ الباليستية.
وذكر الرئيس الأميركي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أنه باشر المفاوضات مع إيران لإنهاء دعمها للإرهاب ووقف برنامجها النووي لكنها رفضت، مشدداً في الوقت ذاته على أن إيران لن تحصل أبداً على سلاح نووي.
وأشار ترامب في معرض كلامه إلى أن النظام الإيراني قتل أكثر من 72 ألفاً من الإيرانيين هذا العام، فيما بلغ التضخم في إيران 300%، وأن 159 سفينة إيرانية في قاع البحر الآن بفضل عمليات أميركا العسكرية، كما أن البحرية الأميركية رافقت أكثر من مليار برميل في هرمز.
ونعت ترامب النظام الإيراني بـ”الضعيف والبائس”، داعياً جميع الدول لعزل إيران اقتصادياً.
وأفصح الرئيس الأميركي، أنه يدرس الخيار بين التوصل إلى اتفاق مع إيران أو دفعها “إلى الجحيم”.
وأضاف ترامب “هل أدفعهم إلى الجحيم من دون أي فرصة للنجاة ومن دون أمل في عظمة مستقبلية أو أجيال مقبلة؟”، مضيفاً أنه يعتقد أن التوصل إلى اتفاق مع طهران ممكن بعد انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة في نوفمبر.
ولا تحظى الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أواخر فبراير، بشعبية في الولايات المتحدة، خصوصاً أن من تداعياتها ارتفاع أسعار الوقود في ظل إغلاق طهران مضيق هرمز الحيوي.
وأكد ترامب “أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق مباشرة بعد الانتخابات، لأنه لا معنى لهم بألا يقوموا بذلك… هم ينتظرون ليروا كيف سنبلي في الانتخابات النصفية. ما لا يدركونه هو أنني لست مرشحاً. سبق لي أن قمت بذلك وحققت فوزاً كاسحاً”.
دافع الرئيس الأمريكي عن حربه ضد إيران أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، قائلا إن طهران لم تعد القوة المهيمنة التي كانت عليها من قبل في الشرق الأوسط.
وقال ترامب، مع افتتاح المناقشة السنوية رفيعة المستوى للأمم المتحدة، التي يشارك فيها قادة من مختلف أنحاء العالم في نيويورك: “لقد كانوا الطرف المتنمر في الشرق الأوسط، لكنهم لم يعودوا كذلك”.
وقال ترامب إنه ظل ثابتا طوال مسيرته السياسية في إصراره على منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.
وأضاف: “لن أسمح لإيران أبدا بامتلاك سلاح نووي”.
واستمع ممثلو إيران في قاعة الجمعية العامة إلى تصريحات ترامب من دون إبداء أي رد فعل واضح.
وبخصوص أميركا الجنوبية، توعد ترامب باستخدام القوة العسكرية الأميركية لحماية مصالح واشنطن في أميركا اللاتينية.
وقال ترامب “لن تسمح الولايات المتحدة بعد اليوم للتهديدات الموجّهة لأميركا بأن تترسخ في أي مكان من نصف الكرة الغربي. وإذا لزم الأمر، سنستخدم قوتنا العسكرية التي لا تضاهى لحماية المصالح الوطنية الحيوية للولايات المتحدة”.
وفي سياق آخر، دعا الرئيس الأميركي كل الدول إلى الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، واصفاً إياها بأنها “خارجة عن السيطرة”.