الأحد 16 ربيع الأول 1448 ﻫ - 30 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تركيا: أي محاولة لتقسيم سوريا تعد تهديداً لأمننا القومي

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اليوم الثلاثاء إن أنقرة ستتدخل بشكل مباشر لوقف أي محاولة لتقسيم سوريا وستمنع أي محاولات من المسلحين للحصول على حكم ذاتي بعد الاشتباكات التي دارت في جنوب سوريا.

وتحذير الوزير من التقسيم موجه على ما يبدو إلى إسرائيل لأن تركيا ترى أن هذا هو هدف الإسرائيليين النهائي في سوريا.

ونددت تركيا بالغارات التي شنتها إسرائيل في دمشق الأسبوع الماضي، ووصفتها بأنها محاولة لتخريب جهود سوريا لإرساء السلام والأمن. وترى أنقرة أن الاشتباكات بين الدروز والبدو في محافظة السويداء بجنوب سوريا تندرج في إطار سياسة إسرائيلية لزعزعة استقرار المنطقة.

وتدعم تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، الحكومة السورية الجديدة ودعت إلى وقف إطلاق النار بين الدروز والبدو.

وقال فيدان لصحفيين في أنقرة إن إسرائيل تريد تقسيم سوريا كي تصبح غير مستقرة وعبئا على المنطقة وتزداد ضعفا.

وذكر أن مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية يسعون إلى استغلال الفوضى لصالحهم.

وأضاف “إن شاء الله، سنمنع تنفيذ هذه السياسة”.

وفي إشارة واضحة إلى تلك الوحدات، قال فيدان إن العشائر في سوريا يجب ألا تعتبر هذه الفوضى فرصة تكتيكية لتحقيق الحكم الذاتي أو الاستقلال عن سوريا، وإنها أمام “كارثة استراتيجية كبيرة”.

وأضاف “هذا لا يؤدي إلى أي نتيجة”.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية، التي تقود قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، تنظيما إرهابيا واستهدفتها بعمليات عدة عبر الحدود.

وقال فيدان “نحذركم: يجب ألا تنخرط أي جماعة في أعمال تهدف إلى التقسيم”.

وذكر أنه يمكن مناقشة العديد من القضايا عبر الدبلوماسية، “لكن إذا تجاوزتم ذلك وسعيتم إلى التقسيم وزعزعة الاستقرار، سنعتبر ذلك تهديداً مباشراً لأمننا القومي وسنتدخل”.

وأكد فيدان أن تركيا ستدعم الجهود المبذولة لضمان السلام والاستقرار في سوريا وكذلك المحادثات في هذا الشأن، لكنها لن تسمح بأن تتعرض لتهديدات.

التهدئة في السويداء

في حين، كشف مصدر أمني سوري، أن اتفاق وقف النار في السويداء – جنوبي البلاد- يجري تطبيقه بمعظم المناطق بلا خروقات.

كما قال المصدر إن التهدئة بالسويداء ستتيح للحكومة إعادة العائلات إليها سريعا، مشيرا إلى أن الخطوة التالية في المحافظة تنفيذ تهدئة شاملة وتبادل المعتقلين.

بدوره، أجرى محافظ السويداء مصطفى البكور جولة تفقدية إلى مناطق محافظة درعا التي استقبلت المهجّرين من السويداء، لتقييم أوضاعهم والوقوف على احتياجاتهم، في إطار الاستجابة الحكومية للمهجّرين من المحافظة.

ضبط النفس

وقال المحافظ اليوم الثلاثاء: “وصيتي الآن أن على الجميع ضبط النفس والتهدئة، وأن نعمل جميعاً في البناء ونسعى إلى إعادة السلم الأهلي وفتح صفحات جديدة للمصالحة بين جميع الأطراف، وإعادة الناس إلى بيوتهم”.

كما أشار إلى أن “الناس الذين التقينا بهم خلال الجولة كانوا يقولون: نحن نريد أن نعود إلى بيوتنا، لا نريد أن نبقى مهجّرين أو نازحين”، مضيفاً: “قلنا لهم: أنتم الآن ضيوف، وستعودون إلى البيوت التي وُلدتم وعشتم وتربّيتم فيها، أنتم جزء من المحافظة، ومن أبناء هذه الأرض”، وفق ما نقلته صفحة السويداء على صفحاتها الرسمية.

نزوح أكثر من 3500 أسرة

وكان مسؤول حكومي في محافظة درعا، أكد أمس الاثنين، نزوح أكثر من 3500 أسرة من البدو والدروز من منازلهم بمحافظة السويداء إلى محافظة درعا جنوبي سوريا.

يذكر أن حدة التوتر جنوب سوريا كانت اشتدت في 13 يوليو، بعدما اندلعت اشتباكات في محافظة السويداء بين عشائرية بدوية ومسلحين دروز.

وفي 15 يوليو، دخلت قوات الأمن السورية إلى مدينة السويداء بهدف استقرار الوضع، لكن إسرائيل عقب فترة وجيزة، بدأت بضرب الآليات العسكرية السورية المتوجهة إلى المحافظة، وقصفت عدة مواقع استراتيجية في العاصمة السورية في 16 يوليو.

إلى أن أعلنت وزارة الدفاع السورية مساء يوم 16 يوليو، سحب جميع القوات العسكرية من مدينة السويداء، وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه رغم استمرار الاشتباكات بين البدو والفصائل الدرزية.

ثم عادت فجر الجمعة، وأعلنت عن اتفاق جديد في السويداء، دخلت إثره قوات الأمن لفك الاشتباك مع انسحاب العشائر.

    المصدر :
  • العربية
  • رويترز