الخميس 10 محرم 1448 ﻫ - 25 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تعافي الملاحة عبر هرمز يرفع صادرات زيت الوقود بالشرق الأوسط لأعلى مستوى في 4 أشهر

تتجه صادرات الشرق الأوسط من زيت الوقود إلى تسجيل أعلى مستوياتها في أربعة أشهر خلال يونيو حزيران، مدفوعة بتحويل العراق والسعودية جزءاً من الإمدادات إلى موانئ بديلة، وسط مؤشرات على تعافٍ تدريجي لحركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وبحسب مصادر تجارية وبيانات شحن، من المتوقع أن تبلغ صادرات المنطقة نحو 2.4 مليون طن، أي ما يعادل نحو 508 آلاف برميل يومياً، بزيادة تتجاوز 20 بالمئة مقارنة بشهر مايو أيار. ورغم هذا الارتفاع، تبقى الكميات أقل بكثير من المتوسط الشهري الذي كان يتراوح بين 5.5 و6 ملايين طن قبل اندلاع الحرب.

وتعززت التوقعات بزيادة التدفقات مع عودة الشحنات تدريجياً عبر المضيق بعد التوصل إلى اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وهو ما ساهم أيضاً في تراجع أسعار زيت الوقود عالي الكبريت في مراكز تداول رئيسية، أبرزها سنغافورة.

وقال بالاش جين، مستشار أسواق النفط في الشرق الأوسط لدى شركة «إف.جي.إي نكسانت إي.سي.إيه»، إن تدفقات زيت الوقود عبر مضيق هرمز مرشحة للارتفاع خلال الستين يوماً المقبلة، لكنه استبعد حدوث انتعاش قوي بسبب استمرار حالة الحذر لدى شركات الشحن وعدم وضوح نتائج المفاوضات ومدى استقرار اتفاق السلام.

وأظهرت بيانات الشحن أن ناقلة محملة بنحو 80 ألف طن من زيت الوقود العراقي غادرت مضيق هرمز متجهة إلى الفجيرة، في مؤشر إضافي على عودة الحركة تدريجياً.

وأشار جين إلى أن عدداً من العوامل قد يحد من نمو الصادرات، من بينها التوازنات الإقليمية، والقدرة المحدودة على رفع تشغيل المصافي، إضافة إلى ارتفاع الطلب الموسمي خلال فصل الصيف.

وعلى صعيد الدول المصدّرة، برزت سوريا والسعودية وسلطنة عُمان كأكبر موردي زيت الوقود الثقيل عالي الكبريت خلال يونيو، في حين كانت الصدارة قبل الحرب لكل من العراق والكويت وإيران والإمارات.

وبدأ العراق منذ مارس آذار تصدير زيت الوقود عبر ميناء بانياس السوري للمرة الأولى، لتتجاوز الكميات 600 ألف طن خلال يونيو، في خطوة تهدف إلى تنويع مسارات التصدير وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.

كما رفعت السعودية صادراتها عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر إلى أكثر من 300 ألف طن، وهو أعلى مستوى خلال خمسة أشهر، فيما يُتوقع أن تسجل صادرات عُمان نحو 300 ألف طن، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من عامين.

في المقابل، تشير التوقعات إلى استمرار محدودية تجارة زيت الوقود الإيراني رغم الإعفاء المؤقت من العقوبات الأميركية لمدة 60 يوماً، في ظل استمرار تحديات التحويلات المالية والمدفوعات.

    المصدر :
  • رويترز