
ديباك جوبتا رئيس مجلس إدارة شركة جايل الهندية في معرض طاقة في بانكوك. ديباك جوبتا رئيس مجلس إدارة شركة جايل الهندية في معرض طاقة في بانكوك. رويترز
توقع مسؤولون في قطاع الطاقة تعافي واردات الصين والهند من الغاز الطبيعي المسال من أدنى مستوياتها المسجلة في عدة سنوات، بمجرد انتهاء أزمة إمدادات الشرق الأوسط وانخفاض الأسعار، بما قد يؤدي إلى تراجع استخدام الفحم والنفط في توليد الكهرباء.
ويأتي ذلك بعدما ارتفع الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة للغاز في آسيا، في ظل تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران واضطراب إمدادات الغاز الطبيعي المسال من المنطقة.
ويعرقل الصراع قدرة قطر والإمارات على تصدير معظم شحناتهما من الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره في السابق نحو خُمس الإمدادات العالمية، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وتراجع الطلب في الأسواق الآسيوية.
وقال سيدريك كريمرز، رئيس قسم أعمال الغاز المتكاملة في شركة شل، أكبر شركة لتداول الغاز الطبيعي المسال في العالم، إن تقديرات الشركة تشير إلى أن السوق العالمية فقدت نحو 36 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط منذ بداية العام وحتى الآن.
وارتفعت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا إلى ما يقارب 30 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 10 دولارات قبل اندلاع الحرب، وسط تنافس آسيوي وأوروبي على الإمدادات المحدودة مع اقتراب فصل الشتاء.
وقال ديباك جوبتا، رئيس مجلس إدارة شركة «جايل» الهندية، خلال مؤتمر «غازتك» في بانكوك، إن الارتفاع الكبير في الأسعار يؤثر بشكل مباشر على الطلب في الهند، مشيراً إلى أن بعض القطاعات أصبحت تتجه إلى أنواع أخرى من الوقود عندما لا يكون الغاز مناسباً من الناحية الاقتصادية.
وأضاف جوبتا أن هذا التراجع في الطلب يُتوقع أن يكون مؤقتاً، معرباً عن أمله في عودة الأوضاع إلى طبيعتها في المدى القصير، وفي استقرار السوق على المديين المتوسط والطويل.
وأشار إلى أنه قد يتم طرح ما بين 150 و200 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال في الأسواق خلال السنوات الأربع أو الخمس المقبلة، وهو ما قد يسهم في خفض الأسعار، مضيفاً أن قطاع الكهرباء والصناعات المختلفة في الهند قد تتجه مجدداً إلى استخدام المزيد من الغاز باعتباره وقوداً أنظف.
ومن جانبها، تتوقع شركة إكسون موبيل نمواً كبيراً في الطلب على الغاز الطبيعي المسال في الصين على المدى الطويل، في ظل توسع البنية التحتية لاستيراد الغاز المسال على طول الساحل الشرقي للبلاد.
وقال آندرو باري، نائب رئيس الشركة للتسويق العالمي للغاز الطبيعي المسال، لرويترز على هامش مؤتمر «غازتك»، إن التوقعات تشير إلى استمرار نمو الطلب الصيني على الغاز الطبيعي المسال على المدى الطويل.