الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

توتر شمال إيران بعد عزل إمام "سني" على خلفية دفاعه عن الخليفة عمر بن الخطاب

تجمع اليوم الجمعة مئات من المواطنين الإيرانيين الداعمين لإمام جمعة أهل السنة المعزول، محمد كركيج، تزامنا مع ورود تقارير تفيد بفرض أجواء أمنية في مدينتي آزادشهر، وغاليكش، شمالي إيران، بعد أسبوع من عزل كركيج، من قبل ممثل خامنئي.

وبحسب ما نقل موقع “إيران إنترناشونال”، فقد تم أمس الخميس استدعاء كركيج إلى قائمقامية مدينة غاليكش، ولكن تم الإفراج عنه بعد تجمع أهالي المدينة أمام مبنى القائمقامية.

وكتب موقع “هرانا” أن المسؤولين طلبوا من حسين كركيج خلال استدعائه أن يعلن اليوم الجمعة خلال مراسم صلاة الجمعة بأنه لم يعد إماما لصلاة الجمعة.

وقال رجل الدين السني في مقطع فيديو آخر اليوم الجمعة: “إمامة الجمعة ليست من أجل حب الرئاسة بل يجب أن تتم حسب إرادة الشعب”.

وبعد تصريحات محمد حسين كركيج بشأن إمام الشيعة الثالث، قام كاظم نورمفيدي، ممثل خامنئي في محافظة كلستان شمالي إيران، الأسبوع الماضي، بإقالة كركيج في خطوة غير معتادة، وعيّن بدلا منه إمامًا سنيًا جديدًا للمدينة.

وأفادت التقارير بأن كركيج أشار إلى أن الخليفة الثاني للمسلمين (عمر بن الخطاب) هو الذي زوّج ابنة يزدجرد إلى الإمام الثالث للشيعة، وأضاف أن 9 أجيال من أئمة الشيعة هم نتيجة هذا الزواج.

وتابع: إذا رفضنا خلافة عمر بن الخطاب فإننا قد طعنا في مكانة الأئمة.

وبعد ردود فعل شديدة من قبل بعض الأوساط الشيعية، أكد رجل الدين السني أن تصريحاته تم تحريفها، وقال إن نيته من هذه التصريحات الاحتجاج على الإهانات التي توجه للخليفة الثاني خلال “أيام الفاطمية” في إيران.

ويأتي تعيين إمام جمعة جديد لمدينة آزادشهر من قبل ممثل خامنئي في المدينة، بينما لم يتم سابقا تعيين أئمة الجمعة من قبل المرشد كما يتم مع الأئمة للشيعة، بل يأتي تعيين أئمة الجمعة السنة على أساس القبول بهم بين أهالي المنطقة.

وعلى الرغم من ذلك، أمر المرشد الإيراني خلال السنوات الأخيرة بإنشاء مؤسسة للتدخل في شؤون أهل السنة، حيث يتم تعيين أئمة الجمعة في بعض المدن من قبل هذه المؤسسة.

وفي الأثناء، اعتبر “مجتمع المعلمين والطلبة” في مدينة “كشت” بمحافظة بلوشستان، شرقي إيران، إقالة الإمام السني محمد حسين كركيج بأنه “تدخل في الشؤون الدينية لأهل السنة وحرمان لهم من حريتهم”.

فيما بعث مولوي عبد الحميد، خطيب جمعة مدينة زاهدان السنية شرقي إيران، برسالة إلى خامنئي، دعاه خلالها إلى التدخل في قضية إقالة إمام الجمعة السني في أزادشهر، مؤكداً أن عزل محمد حسين كركيج “لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال”.