الأثنين 29 ذو الحجة 1447 ﻫ - 15 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جريمة حرب.. بوتين يختطف أطفال أوكرانيا ويضع مستقبلها "على المحكّ"

وفقًا للبيانات الرسمية، بدءًا من 24 شباط 2022، أخلت روسيا قسراً 19546 طفلاً من أوكرانيا. ومع ذلك، فإن العدد الفعلي أعلى بكثير، حيث لا توجد إحصائيات دقيقة حول ترحيل الأطفال من المناطق التي تحتلها روسيا في أوكرانيا، وهو الأمر الذي بدأ فعليًا في عام 2014.

إلى ذلك، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرة توقيف بحق بوتين بتهمة اختطاف الأطفال بشكل منهجي من دور الأيتام وحتى من العائلات المنفصلة. تحاول روسيا ليس فقط انتزاع أراضي أوكرانيا، وإنما أيضًا اختطاف شعبها وبالتالي مستقبلها. هذا الأمر يتطلب إجراءات حاسمة من جانب المجتمع الدولي، الذي يجب أن يعترف بروسيا كدولة إرهابية وفرض عقوبات إضافية عليها.

قام الروس بترحيل 450 طفلاً إضافيين من المناطق التي تحتلها في مقاطعة خيرسون، بما في ذلك منطقتي كاخوفكا وهينيشيسك. حاليًا يتواجد هؤلاء الأطفال في مدينة أنابا في إقليم كراسنودار وفي مدينة ياروسلافل، حيث يتم تشجيع طلاب المدارس الثانوية على الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي المحلية. لا تخفي روسيا أنها تسعى، من خلال الترحيل القسري للأطفال الأوكرانيين، إلى معالجة مشكلة الانخفاض السريع في عدد السكان لديها. ففي عامي 2022-2023، شهدت روسيا انخفاضًا حاداً في معدل المواليد بسبب الحرب وعدم الثقة بالمستقبل. وبالتالي، يشجع بوتين على ترحيل الأطفال الأوكرانيين إلى روسيا قسراً، وهذا يعتبر جريمة حرب.

أصبحت روسيا تشكل تهديدًا للعالم بأسره. في كل مكان تصل إليه القوات الروسية، يبدأ القتل والعنف والنهب. وفقًا لشهادات السكان المحليين في المناطق المحررة في منطقة خيرسون، قامت القوات الروسية بتنظيم مطاردة حقيقية للأطفال الأوكرانيين الذين تم نقلهم إلى المناطق الروسية المجاورة وتم توزيعهم في معسكرات فرز تمهيداً لنقلهم إلى بلدات روسية محددة.

وقد عانى الأيتام بشكل خاص، حيث تم إيداعهم دور الأيتام الروسية وتعرضوا لسوء المعاملة من قبل أقرانهم الروس. علاوة على ذلك، لا يميل بوتين إلى التوقف: في حالة حدوث انسحاب فيما بعد للجيش الروسي، فسيأخذ معه جميع الأطفال الأوكرانيين. هذه جريمة تتطلب الرد: بعد هزيمة روسيا، يجب معاقبة كل مسؤول روسي متورط في اختطاف أطفال أوكرانيين.