الأثنين 20 صفر 1448 ﻫ - 3 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حملة روسية لاستخدام تطبيق مراسلة مدعوم من الدولة تثير حفيظة البعض

يدعو الكرملين الروس إلى استخدام خدمة (ماكس) للمراسلة المدعومة من الدولة، لكن البعض يتخوفون منها.

وقامت روسيا مرارا، في ما وصفه دبلوماسيون بأنه “حملة قمع كبرى”، بحجب خدمات الإنترنت على الهواتف المحمولة ومنحت السلطات صلاحيات واسعة لقطع الاتصالات الجماعية والتشويش على خدمات المراسلة والشبكات الافتراضية الخاصة (في.بي.إن).

وتروج روسيا بقوة لخدمة ماكس التي تصف نفسها بأنها “خدمة مراسلة وطنية”. وتملك شركة يرأسها ابن أحد كبار مساعدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذه الخدمة.

وحملت إيرينا ماتفيفا، وهي عازفة ساكسفون في موسكو، تطبيق ماكس لأنها تحتاجه في التواصل مع طلابها.

وقالت لرويترز في مقهى بموسكو تعزف فيه ضمن فرقة “لكنني لست سعيدة بهذا الوضع… أحاول قدر الإمكان ألا استخدمه إلا قليلا”.

وأضافت أن حجب تطبيق تيليجرام أمر مربك ومزعج، وتحدثت عن الإحباط الذي ينتابها عند التنقل بين تطبيقات المراسلة المختلفة في ظل الاعتماد على الشبكات الافتراضية الخاصة والتشويش على الإنترنت.

وعبر عشرة روس عن شكوك مماثلة بشأن تطبيق ماكس، بينما قال اثنان آخران إنهما يستمتعان باستخدامه ونسيا إلى حد كبير تطبيقي تيليجرام وواتساب اللذين تحجبهما موسكو جزئيا.

وقال مسؤولون روس إن هناك حاجة إلى تطبيق مراسلة وطني لأن أجهزة المخابرات المعادية اخترقت تطبيقات أجنبية، مثل تيليجرام، وإن موسكو يجب أن تضمن الأمن من خلال الاعتماد على إنترنت “سيادي”.

ولم ترد شركة في.كيه، المالكة لتطبيق ماكس، على طلب للتعليق. وقالت في 26 مارس آذار إن 107 ملايين مستخدم يستخدمون التطبيق منذ إطلاقه قبل عام، وإن التطبيق يُستخدم في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك روسيا ودول الاتحاد السوفيتي السابق، فضلا عن آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط.

ويقول نشطاء من المعارضة إن بإمكان أجهزة الأمن الروسية الوصول إلى البيانات الموجودة على ماكس، وإن الذكاء الاصطناعي يحلل هذه البيانات لرصد التهديدات المحتملة للدولة وكذلك لفهم اتجاهات الرأي العام المحلي والمعارضة في الداخل.

وقال الروسي دانيل، الذي ذكر اسمه الأول فقط، إنه سعيد بدعم تطبيق مراسلة محلي وإنه يستخدم ماكس دون قلق.

لكن آخرين يشعرون بالقلق بعد التمتع بهامش من الحرية في استخدام تطبيقات المراسلة.

وقالت أولجا كرافيتس “أطلب عمدا من دائرتي المقربة عدم تنزيله لأن تيليجرام أقرب إليّ”.

وللروس تاريخ طويل في المقاومة الصامتة للرقابة، بدأ باستخدام السخرية الذكية في عهد القياصرة، ثم النشر والنسخ السري للأشعار والأعمال الأدبية المحظورة في أواخر الحقبة السوفيتية.

    المصدر :
  • رويترز