
صور أقمار صناعية تظهر محو أحياء كاملة بمحيط مستشفيي الإندونيسي والعودة شمال غزة (الجزيرة)
بث ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق تنفيذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف واسعة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
ونشر الصحفي الفلسطيني يونس الطيراوي، المتخصص في تتبع حسابات الجنود الإسرائيليين وتوثيق الانتهاكات، الفيديو معلقًا: “غزة عشية عيد الميلاد؛ الجيش الإسرائيلي يفجر منازل عائلات فلسطينية نازحة اليوم، في تذكير بأن وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ منذ أكثر من شهرين”.
Gaza on Christmas Eve.
Israeli troops blow up homes of displaced Palestinian families today
Reminder: The ceasefire went into effect more than 2 months ago. pic.twitter.com/qYIPrYzDo1
— Younis Tirawi | يونس (@ytirawi) December 24, 2025
وأكد فريق التحقق الرقمي بشبكة الجزيرة تحديد موقع الفيديو بدقة، حيث وقع النسف في حي الزهور شمال رفح عند الإحداثيات (31°18’9.14″N 34°15’58.27″E).
وأظهر التحقق أن الفيديو نُشر للمرة الأولى بعد منتصف ليلة أمس، فيما كشفت مراجعة صور الأقمار الصناعية بين 13 و24 ديسمبر/كانون الأول الجاري عن وجود مكثف لآليات الجيش الإسرائيلي، نفذت عمليات تجريف وهدم واسعة في المنطقة.
وتتطابق آثار التجريف في الصور مع المعالم الموثقة في مقاطع الفيديو، كما تعززت فرضية وقوع العملية خلال الساعات الـ24 الماضية عبر تقارير ميدانية من صحفيين في غزة، أكدوا سماع دوي انفجارات ضخمة شمال رفح عند الساعة 11:00 مساء أمس، بالتزامن مع عمليات مماثلة في خان يونس وشرق غزة.
من جهة أخرى، بث صحفي إسرائيلي مشاهد جديدة تُظهر حجم الدمار الكبير في شمال القطاع، لا سيما في حي تل الزعتر ومخيم جباليا. وأوضح المراسل الإسرائيلي أثناء وجوده برفقة جنود في المنطقة: “يمكنكم رؤية الدمار خلفي، كل شيء هنا مدمر تقريبًا، المبنى الوحيد الذي لا يزال قائما هو المستشفى، على بعد 7 كيلومترات من مدينة سديروت”.
وأجرى فريق التحقق الرقمي تحليلاً جغرافيًا للصور، وأكد أن الصحفيين والجنود كانوا يتمركزون في نقطة عسكرية مستحدثة على مرتفع “جبل تل الزعتر”، محيط بالمستشفى الإندونيسي شمال القطاع. كما كشف التحليل أن المستشفى الإندونيسي وما تبقى من مستشفى العودة يشكلان المعالم الوحيدة الصامدة وسط محيط ممسوح بالكامل بفعل عمليات النسف المكثفة التي استمرت لشهور.
وتسببت عمليات المسح والتدمير في كشف حدود مدينة بيت لاهيا أقصى شمال القطاع بشكل مباشر، وهو منظر لم يكن ممكنًا قبل الحرب بسبب الكثافة العمرانية السابقة.