الثلاثاء 26 ربيع الأول 1448 ﻫ - 8 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

روبيو: عدم إحراز تقدم يعني تخلي أمريكا عن جهود الوساطة بين روسيا وأوكرانيا

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الجمعة إن الرئيس دونالد ترامب سيتخلى عن محاولة التوسط لإبرام اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا خلال أيام إلا إذا ظهرت إشارات واضحة على إمكانية تحقيق ذلك.

وأضاف روبيو من باريس بعد اجتماع مع مسؤولين أوروبيين وأوكرانيين “لن نستمر في تلك المحاولة لأسابيع وأشهر دون توقف. لذلك نحتاج إلى أن نحدد بسرعة كبيرة حاليا، وأنا أعني في غضون أيام، ما إذا كان الأمر قابلا للتحقيق في الأسابيع القليلة المقبلة”.

وتابع قائلا “إذا كان هذا هو الحال فنحن مشاركون. لكن بخلاف ذلك فإن لدينا أولويات أخرى للتركيز عليها”.

وأشار روبيو إلى أن ترامب لا يزال مهتما بإبرام اتفاق لكنه مستعد للتخلي عن ذلك والمضي قدما إلا إذا رأى مؤشرات على إحراز تقدم على الفور.

وتعهد ترامب خلال حملته الانتخابية بإنهاء الحرب في أوكرانيا في أول 24 ساعة من عودته للبيت الأبيض. وعدل ذلك عندما تولى المنصب مشيرا إلى إمكانية إبرام اتفاق بحلول أبريل نيسان أو مايو أيار مع تنامي العقبات أمام هذا الهدف.

وتعكس تصريحات روبيو تصاعد الإحباط من عدم إحراز تقدم في مبادرات لتسوية تحديات جيوسياسية متزايدة.

محادثات في باريس

ووسط تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار التي بدأتها الولايات المتحدة، جرت سلسلة اجتماعات أولية حول أوكرانيا الخميس في باريس شارك فيها أمريكيون وأوروبيون وأوكرانيون قبل اجتماع جديد في لندن.

في هذا السياق، قال وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو “الجديد (…) هو أن الولايات المتحدة وأوكرانيا والأوروبيين اجتمعوا اليوم في باريس حول طاولة واحدة” للبحث في سبل تحقيق “سلام عادل ودائم”، فيما يخشى الأوروبيون منذ أسابيع تهميشهم في المفاوضات.

وأكد في ختام يوم من المفاوضات المكثفة أن “هذه المباحثات المفتوحة والصريحة جدا أتاحت تحفيز تفكير الأوروبيين والأوكرانيين والأمريكيين الذين اتفقوا على الاجتماع الأسبوع المقبل في لندن لمواصلة المباحثات” بهدف وقف إطلاق النار “الذي نأمل بأن توافق عليه روسيا بدورها”.

ورحبت الرئاسة الفرنسية بـ”التبادل الممتاز” بشأن ملف أوكرانيا والذي “سمح بالاتفاق” على هدف تحقيق “سلام متين” بين كييف وموسكو بعد أكثر من ثلاث سنوات من الغزو الروسي لأوكرانيا.

ورأى قصر الإليزيه أن وقف النار يجب أن “يستند إلى الوضع كما هو” على أن تؤخَذ في الاعتبار الأراضي الأوكرانية “التي تحتلها روسيا”.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو كتب في تغريدة “جئنا إلى باريس بهدف واحد: إيجاد حلول ملموسة لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا. ووقف حمام الدم العبثي”.

اتهامات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا

ومن كييف، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الموجود في باريس مع روبيو، بـ”تبني الاستراتيجية الروسية”.

وبينما كان مساعده أندري يرماك ووزيران حاضرين في العاصمة الفرنسية، دعا الرئيس الأوكراني إلى “الضغط” على الكرملين “لإنهاء الحرب وضمان سلام دائم”.

ونددت موسكو على لسان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف برغبة الأوروبيين في “مواصلة الحرب”. واتهم مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “العديد من الدول” بمحاولة “تعطيل” الحوار الثنائي المتجدد بين موسكو وواشنطن.

في هذا المناخ المتوتر، وبينما لا تزال الحرب مستعرة على الأرض، مع مقتل 12 شخصا في الضربات الروسية في أوكرانيا الخميس، تُعقد الاجتماعات في باريس.

وإضافة إلى الأمريكيين، شارك أيضا وفد أوكراني ضم وزير الخارجية أندري سيبيغا ومستشارين أمنيين بريطانيين وألمان، في اجتماعات عدة في باريس.

وتحدث الرئيس إيمانويل ماكرون مع زيلينسكي بعد الاجتماعات.

وأجرى روبيو اتصالا هاتفيا بنظيره الروسي سيرغي لافروف الخميس لإبلاغه بفحوى مناقشات باريس، مؤكدا أن “السلام ممكن” إذا أبدى كل الأطراف التزاما بالتوصل إلى اتفاق.

من جهتها شددت الرئاسة الأوكرانية على “أهمية الجانب الإنساني، ولا سيما عودة الأطفال الأوكرانيين المهجرين الى روسيا قسرا وإطلاق سراح أسرى الحرب والرهائن المدنيين”.

    المصدر :
  • وكالات