الخميس 10 محرم 1448 ﻫ - 25 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رويترز: العراق يحذر من أنه قد ينسحب من أوبك إذا لم يتم رفع حصته

قالت مصادر مطلعة على سياسة النفط العراقية لرويترز إن العراق سيدرس جميع الخيارات المتاحة إذا لم يتم زيادة حصته في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بشكل كبير، وأشارت المصادر إلى أن تلك الخيارات تشمل بحث إمكانية الانسحاب من المنظمة.

ومن شأن احتمال انسحاب ثاني أكبر منتج في أوبك أن يشكل ضربة أخرى للمنظمة بعد انسحاب الإمارات قبل أقل من شهرين.

والعراق أحد الأعضاء الخمسة المؤسسين لأوبك، التي تأسست في العاصمة العراقية في 1960، وهو ثاني أكبر منتج للنفط في المنظمة بعد السعودية.

وقال مسؤول كبير في وزارة النفط العراقية لرويترز إن العراق يعاني من أزمة مالية نتيجة لحرب إيران، وإن مسألة السماح بزيادة كبيرة في حصته داخل أوبك يجب التعامل معها بجدية بالغة.

وأضاف أن العراق بحث من قبل الانسحاب من أوبك، لكن الخطة الحالية تتمثل في البقاء بالمنظمة والسعي للحصول على رفع للحصة المستهدفة.

وتبلغ حصة العراق لشهر يوليو تموز 4.378 مليون برميل يوميا، على الرغم من أن الإنتاج الحالي أقل بكثير من هذا الرقم بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز.

وقال المسؤول “على السعودية وحلفاء أوبك الآخرين التعامل مع هذه القضية بأقصى درجات الجدية. وفي حال عدم حدوث ذلك، سيضطر العراق إلى النظر في جميع الخيارات المتاحة”.

وردا على سؤال حول ما إذا كانوا قد ناقشوا الانسحاب من المنظمة، قال إن من السابق لأوانه اتخاذ هذه الخطوة.

وقالت وزارة النفط العراقية اليوم الخميس إن التقارير التي تشير إلى أن بغداد تبحث إنهاء عضويتها في أوبك لا تعكس الموقف الرسمي للحكومة العراقية.

ولم ترد أوبك ولا السلطات السعودية حتى الآن على طلبات للحصول على تعليق.

وواصلت أسعار النفط انخفاضها لفترة وجيزة عقب تقرير رويترز، وجرى تداولها دون 73 دولارا للبرميل.

مراجعات من أوبك+

تأتي تصريحات المسؤولين العراقيين في وقت يجري فيه تحالف أوبك+، الذي يضم أعضاء أوبك وروسيا ومنتجين آخرين، مراجعات لطاقات إنتاج النفط لدى الدول الأعضاء.

وستستخدم هذه التقييمات في تحديد المستويات الأساسية للإنتاج لعام 2027، والتي على أساسها يجري تحديد الحصص.

وواجه العراق صعوبات في الوفاء بحصصه في أوبك من قبل، إذ زادت طاقته الإنتاجية بمساعدة شركات نفط غربية.

ووفقا لبيانات أوبك، ضخ العراق 1.48 مليون برميل يوميا في مايو أيار، بانخفاض عن ما يقرب من 4.2 مليون برميل في فبراير شباط قبل إغلاق مضيق هرمز.

وقال حيدر العبودي، المتحدث باسم الحكومة إن العراق يعمل على استعادة كامل طاقته لتصدير النفط، لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التعليقات بشأن حصة البلاد في أوبك أو احتمال الانسحاب من المنظمة.

وأضاف “العراق يعمل على استعادة كامل طاقات التصدير النفطي ويطمح خلال السنوات المقبلة إلى رفع الإنتاج النفطي إلى سبعة ملايين برميل يوميا”.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من روسيا بشأن تصريحات المسؤولين العراقيين، لكن مصدرا روسيا في قطاع النفط قال إن هذه التصريحات لا تمثل عقبة كبيرة لاتفاق أوبك+، وإن زيادة طفيفة في حصة العراق قد تساعد في هذا الصدد.

ومنذ توليه منصبه في مايو أيار، أشار رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى أن إعادة بناء الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية ومكافحة الفساد ستكون على رأس أولويات حكومته.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عنه أمس الأربعاء “نريد من أوبك زيادة إنتاجنا النفطي بما يتناسب وقدرات العراق النفطية وعدد سكانه”.

ورفع سبعة أعضاء رئيسيين في أوبك+ حصص إنتاجهم من أبريل نيسان إلى يونيو حزيران بنحو 600 ألف برميل يوميا، لكن معظمهم لم يتمكنوا من تحقيق تلك الأهداف الأعلى بسبب تعطل الصادرات عبر مضيق هرمز.

    المصدر :
  • رويترز