الخميس 23 صفر 1448 ﻫ - 6 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صانعو مسيرات اعتراضية أوكرانية يتطلعون للتصدير إلى الخليج

يقول مصنعو طائرات مسيرة اعتراضية رخيصة في أوكرانيا مصممة لإسقاط المسيرات الهجومية، إن بوسعهم تصديرها بكميات كبيرة، وسط طلبات من الولايات المتحدة والشرق الأوسط في خضم حرب إيران.

وتملأ مئات الطائرات المسيرة المستوحاة من طراز شاهد الإيرانية والتي باتت تصنع الآن في روسيا سماء أوكرانيا خلال الهجمات المتكررة عليها، لكن الدفاعات الجوية، بما في ذلك الصواريخ الغربية والطائرات المقاتلة والمدافع المثبتة على الشاحنات والطائرات المسيرة الاعتراضية، تُسقط الكثير منها.

والآن، ومع إطلاق إيران طائرات مسيرة على حلفاء الولايات المتحدة في الخليج وخارجه ردا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية المكثفة على الجمهورية الإسلامية، تأمل أوكرانيا أن تؤدي الأزمة بالشرق الأوسط لزيادة نفوذها لدى حلفائها من خلال إظهار الخبرة التي اكتسبتها خلال الغزو الروسي المستمر منذ أربع سنوات، وهي خبرة ربما لا تقدر بثمن بالنسبة لأمن شركائها على المدى الطويل.

ونظرا لأن تكلفة الصاروخ تصل أحيانا إلى ملايين الدولارات، ومع نقص إمدادات الصواريخ في ظل سعي الجيوش الغربية لتعزيز دفاعاتها، يُنظر إلى تلك المسيرات الاعتراضية الرخيصة نسبيا على أنها وسيلة فعالة ومجدية من حيث التكلفة لصد الهجمات.

وسعت الولايات المتحدة وحلفاؤها في الشرق الأوسط سريعا للحصول على مساعدة أوكرانيا في توفير هذه الطائرات المسيرة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الخميس إن بلاده ستستجيب لطلب أمريكي بالمساعدة، وقال في وقت سابق إن دولا في الشرق الأوسط اتصلت بكييف.

ولم يحدد زيلينسكي ما سيترتب على ذلك، لكن مصدرا مطلعا قال لرويترز إن الولايات المتحدة وقطر تجريان محادثات لشراء الطائرات المسيرة الاعتراضية الأوكرانية.

المعروض يفوق الطلب في أوكرانيا

قالت شركة سكاي فوول، وهي شركة كبرى لتصنيع الطائرات المسيرة ومنها الطائرات الاعتراضية، إن طاقتها الإنتاجية فاقت قدرة أوكرانيا على شراء أنظمتها وإن الشركة مستعدة للتصدير.

وقال آريس، وهو ممثل عن الشركة ارتدى قناعا أثناء حديثه لإخفاء هويته، “تلقينا اهتماما واستفسارات من (حلفائنا) ودول في الشرق الأوسط”.

وطلب آريس استخدام اسمه المستعار فقط.

وتقول سكاي فوول إن طائرتها الاعتراضية من طراز بي1-صن أسقطت أكثر من 1500 طائرة شاهد و1000 طائرة مسيرة أخرى منذ دخولها الخدمة قبل أربعة أشهر.

وأوضح آريس “الشركة مستعدة لتقديم أي مساعدة ضرورية إذا حصلنا على الضوء الأخضر من حكومتنا”، مضيفا أن الشركة ستقوم بذلك فقط إذا كان ذلك لن يؤثر على قدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها.

وقدر إيهور فيديركو، الرئيس التنفيذي للمجلس الأوكراني للصناعات الدفاعية، وهي جمعية تدعمها الدولة لمصنعي الأسلحة في أوكرانيا، أن مصنعي الطائرات المسيرة الاعتراضية وأنظمة مكافحة الطائرات المسيرة ينتجون ضعف ما يحتاجه الجيش الأوكراني للتعامل مع الهجمات المتكررة من روسيا.

وطلبت سكاي فوول عدم الكشف عن موقع مصنعها. وخلال زيارة قريبة، شاهد مراسلو رويترز صفوفا طويلة من الطابعات ثلاثية الأبعاد تنتج مكونات بلاستيكية للطائرات المسيرة ومبان تضم عمالا يقومون بلحام وتجميع الطائرات المسيرة.

وقدرت الشركة أنه يمكنها إنتاج ما يصل إلى 50 ألف طائرة مسيرة اعتراضية شهريا وتصدير ما بين خمسة آلاف إلى عشرة آلاف طائرة دون المساس باحتياجات أوكرانيا.

وذكر الجيش الأوكراني أنه في فبراير شباط، كانت تلك الطائرات مسؤولة عن إسقاط 70 بالمئة من الطائرات المسيرة التي أسقطت في كييف وحولها.

تكلفة الطائرات الاعتراضية أقل بكثير من تكلفة الصواريخ

تكلف معظم الطائرات المسيرة الاعتراضية الأوكرانية بضعة آلاف من الدولارات أو أقل. وبالمقارنة، يمكن أن تكلف صواريخ باك-3 المستخدمة في نظام الدفاع الجوي الأمريكي الشهير باتريوت أربعة ملايين دولار لكل صاروخ، وتستخدم عادة لإسقاط صواريخ العدو.

وتقدر تكلفة طائرات شاهد-136 المسيرة، التي صممتها إيران وتصنعها روسيا الآن بكميات كبيرة، بما يتراوح بين 50 و100 ألف دولار لكل مسيرة.

وتسوق سكاي فوول طائرة بي1-صن كخيار فعال من حيث التكلفة. فبالاعتماد على مواصفات الطراز، تتقاضى الشركة من الجيش الأوكراني حوالي ألف دولار لكل طائرة مسيرة.

وقال آريس “إذا كنا نتحدث عن التصدير و… المساعدة للشركاء، فمن المرجح أن يكون السعر أعلى”، لكنه يعتقد أنه سيظل الاختيار الأرخص.

وذكر ممثلو القطاع أن أحد أكبر العقبات التي تحول دون استخدام طائرات مسيرة أوكرانية في الخليج هي الطيارون وليس الطائرات نفسها. أوكرانيا هي الدولة الوحيدة التي لديها طواقم تشغيل طائرات مسيرة تعرف كيفية استخدام هذه الأنظمة في القتال.

وتمتلك شركة سكاي فوول أكاديمية خاصة بها تقدم دورة تدريبية مدتها ثلاثة أسابيع للطيارين الجدد، وقالت الشركة إنها ستكون مستعدة لإرسال مدربين إلى الخارج في حالة سماح الحكومة الأوكرانية لها ببيع الطائرات المسيرة إلى دول أخرى.

وقالت أيضا إنها طورت قدرات لتوجيه طائراتها المسيرة عن بعد، مما يعني أن من الممكن تشغيل الطائرات في الخليج من شاشة في أوكرانيا.

    المصدر :
  • رويترز