الأحد 12 صفر 1448 ﻫ - 26 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صحة غزة: استشهاد 41825 فلسطينياً جراء الهجوم الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر

قالت السلطات الصحية في قطاع غزة، اليوم السبت: “إن ما لا يقل عن 41825 فلسطينيا استشهدوا وأصيب 96910 جراء الهجوم العسكري الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول”.

وفي سياقٍ منفصل، وجهت مسؤولة كبيرة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تحذيرا صريحا للبيت الأبيض، وكتبت دانا سترول نائبة مساعد وزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط آنذاك في رسالة بالبريد الإلكتروني بتاريخ 13 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى كبار مساعدي الرئيس جو بايدن تقول “إن النزوح الجماعي سيشكل كارثة إنسانية وقد يمثل انتهاكا للقانون الدولي، مما قد يؤدي إلى توجيه اتهامات إلى إسرائيل بارتكاب جرائم حرب”. وذكرت سترول في الرسالة أنها كانت تنقل تقييما للجنة الدولية للصليب الأحمر “جمدت الدماء في عروقها”.

وراجعت “وكالة رويترز” 3 مجموعات من الرسائل المتبادلة عبر البريد الإلكتروني بين كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، يرجع تاريخها إلى الفترة من 11 إلى 14 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أي بعد أيام قليلة من اندلاع الأزمة.

وتكشف رسائل البريد الإلكتروني، التي لم ترد تقارير عنها من قبل، عن قلق مبكر في وزارة الخارجية والبنتاغون من أن ارتفاع عدد القتلى في غزة قد ينتهك القانون الدولي ويعرّض العلاقات الأميركية مع العالم العربي للخطر.

وتُظهر الرسائل أيضا ضغوطا داخلية في إدارة بايدن لتغيير رسالتها من إظهار التضامن مع إسرائيل إلى الحديث عن التعاطف مع الفلسطينيين وضرورة السماح بدخول مزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة.

في مرحلة مبكرة، تزايدت المخاوف داخل الإدارة بشأن صورة الولايات المتحدة في نظر حلفائها العرب. وبعد أن استهدفت الغارات الجوية الإسرائيلية مستشفيات ومدارس ومساجد غزة.

أبلغ كبير مسؤولي شؤون الدبلوماسية العامة في وزارة الخارجية الأميركية، بيل روسو، كبار المسؤولين في الوزارة بأن واشنطن “تفقد مصداقيتها بين الجماهير الناطقة بالعربية” بعدم تعاملها مع الأزمة الإنسانية مباشرة، وذلك وفقا لرسالة بالبريد الإلكتروني أرسلت يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وذكرت السلطات الصحية في غزة في ذلك اليوم أن عدد القتلى بلغ نحو 1200 شخص.

وبينما دافعت إسرائيل عن الضربات، قائلة إن حماس تستخدم المباني المدنية لأغراض عسكرية، كتب روسو أن الدبلوماسيين الأميركيين في الشرق الأوسط يراقبون التقارير الإعلامية العربية التي تتهم إسرائيل بشن “إبادة جماعية” وواشنطن بالتواطؤ في جرائم حرب.

كما كتب روسو أن “عدم استجابة الولايات المتحدة للأوضاع الإنسانية للفلسطينيين ليس فقط غير فعال وله نتائج عكسية، بل إننا متهمون أيضا بالتواطؤ في جرائم حرب محتملة من خلال التزام الصمت حيال أفعال إسرائيل بحق المدنيين”.

وفي ذلك الحين، كانت فرق الطوارئ تكافح لإنقاذ السكان المدفونين تحت الأنقاض بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية، وبدأ تعاطف الدول يتحول من الإسرائيليين القتلى إلى المدنيين الفلسطينيين المحاصرين.

وبينما خاطب روسو كبار المسؤولين في وزارة الخارجية، حث على التحرك سريعا لتغيير موقف الإدارة المعلن المتمثل في الدعم غير المشروط لإسرائيل وعمليتها العسكرية في غزة. وكتب “إذا لم يتم عكس هذا المسار بسرعة، ليس فقط عبر الرسائل وإنما بالأفعال، فإن هناك مخاطرة بالإضرار بموقفنا في المنطقة لسنوات قادمة”.

واستقال روسو في مارس/آذار الماضي، عازيا ذلك لأسباب شخصية، وأحجم عن التعليق. وأعادت باربرا ليف كبيرة الدبلوماسيين المعنيين بشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية إرسال رسالة روسو عبر البريد الإلكتروني إلى مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم بريت ماكجورك كبير مستشاري بايدن لشؤون الشرق الأوسط.

وحذرت من أن العلاقة مع شركاء واشنطن العرب “الذين كانوا سيكونون أنصارا مخلصين في ظروف أخرى” معرضة للخطر بسبب المخاوف التي أثارها روسو.

ورد ماكجورك بأنه إذا كان السؤال المطروح هو ما إذا كان ينبغي للإدارة أن تدعو لوقف إطلاق النار، فإن الإجابة هي “لا”. لكنه استطرد قائلا إن واشنطن “تؤيد بنسبة 100 بالمئة” دعم الممرات الإنسانية وحماية المدنيين.

وأحجم ماكجورك وليف عن التعليق من أجل هذا التقرير ولكن بعد رسالة روسو عبر البريد الإلكتروني، لم يشهد الموقف الأميركي المعلن تغييرا يذكر على مدى اليومين التاليين، حسبما يُظهر استعراض التصريحات العامة. وواصل المسؤولون الأميركيون التأكيد على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وخطط تزويدها بالمساعدات العسكرية.

    المصدر :
  • الجزيرة
  • رويترز