الأحد 19 صفر 1448 ﻫ - 2 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صدمة الطاقة تضغط على اقتصادات سريلانكا ومصر وباكستان وصندوق النقد يتدخل

تفاقمت الأزمات الاقتصادية في سريلانكا ومصر وباكستان مع الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز، إلى جانب الضغوط المتزايدة على العملات المحلية، في ظل تداعيات الحرب التي أثرت على الأسواق العالمية وأعادت هذه الدول إلى دائرة المخاطر المالية.

وفي هذا السياق، أبدى صندوق النقد الدولي استعداده لتقديم دعم طارئ يتراوح بين 20 و50 مليار دولار، قبل اجتماعات الربيع المرتقبة الأسبوع المقبل، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة على الدول ذات الدخل المنخفض.

في كولومبو، كان سانوج ويراتونجي يأمل أن يشهد عام 2026 تعافي شركته السياحية بعد سنوات من الأزمات، إلا أن ارتفاع أسعار الوقود بنسبة 35 بالمئة وتراجع الأعمال بنحو الثلث بدد هذه الآمال. وقال إن شركته التي عانت لسنوات من تداعيات جائحة كورونا تواجه الآن صدمة اقتصادية جديدة.

وتواجه هذه الدول الثلاث تحديات متشابهة، إذ تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار العالمية. ورغم التوصل إلى وقف إطلاق نار هش في الخليج، إلا أن تأثيراته الاقتصادية لا تزال مستمرة.

وتسعى سريلانكا إلى تخفيف شروط برنامجها مع صندوق النقد الدولي، بينما من المتوقع أن تتجه دول أخرى إلى طلب تسهيلات مماثلة خلال الاجتماعات الدولية في واشنطن.

ويرى خبراء اقتصاديون أن ارتفاع أسعار النفط بنسبة تصل إلى 40 بالمئة يزيد من الضغوط على الميزانيات، في وقت يُتوقع فيه تراجع تحويلات المغتربين، ما يفاقم عجز الحساب الجاري ويضغط على العملات.

وفي مصر، تراجع الجنيه بأكثر من 10 بالمئة منذ اندلاع الحرب، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الواردات وسداد الديون، في حين تواجه البلاد التزامات مالية كبيرة تُقدّر بنحو 30 مليار دولار، أي أكثر من نصف احتياطياتها من النقد الأجنبي.

أما في باكستان، فتظهر الأزمة بشكل واضح من خلال ارتفاع أسعار الوقود، وتقليص الإنفاق الحكومي، وإجراءات تقشفية مثل تقليص أيام العمل وإغلاق المدارس مؤقتًا. كما تواجه البلاد ضغوطًا إضافية بسبب التزامات ديون خارجية، من بينها قرض بقيمة 3.5 مليار دولار.

وتنعكس هذه التطورات بشكل مباشر على حياة السكان، حيث ارتفعت تكاليف المعيشة بشكل ملحوظ. وقال أحد العاملين في خدمات التوصيل في كراتشي إن تدبير النفقات اليومية أصبح أكثر صعوبة، في ظل موجة الغلاء.

وفي مصر، تتزايد المخاوف مع تراجع عائدات السياحة واحتمال تأثر إيرادات قناة السويس، إضافة إلى خروج استثمارات أجنبية من السوق.

ورغم إشادة صندوق النقد بخطوات مثل تحرير سعر الصرف في مصر، إلا أن التحديات لا تزال كبيرة، وسط توقعات بأن تلجأ هذه الدول إلى طلب دعم إضافي لتجنب تفاقم الأوضاع.

في الشارع، تبقى الصورة أكثر قسوة، حيث يكافح المواطنون لمواكبة ارتفاع الأسعار، فيما يأمل كثيرون أن تساهم التحركات الدولية في تخفيف حدة الأزمة التي تثقل كاهلهم يومًا بعد يوم.

    المصدر :
  • رويترز