
أشخاص يصطفون خارج مركز توظيف في لويزفيل بولاية كنتاكي الأمريكية
تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الانخفاض قد يعطي صورة أكثر قوة من الواقع عن متانة سوق العمل.
وقالت وزارة العمل الأميركية، اليوم الخميس، إن الطلبات الجديدة لإعانات البطالة انخفضت بمقدار 10 آلاف طلب إلى 196 ألفاً، بعد التعديل وفق العوامل الموسمية، في الأسبوع المنتهي في 12 أيلول، مقارنة مع توقعات اقتصاديين استطلعت آراءهم بتسجيل 208 آلاف طلب.
ويرجح أن يكون هذا الانخفاض المفاجئ مرتبطاً بالتقلبات الناجمة عن عطلة عيد العمال الأسبوع الماضي، فيما ظل الاتجاه الأساسي متسقاً مع سوق عمل استعادت توازنها بعد اضطرابات شهدتها خلال معظم أشهر الصيف.
ورفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي، أمس الأربعاء، سعر الفائدة القياسي ربع نقطة مئوية إلى نطاق بين 3.75 و4 في المئة. وقال رئيس المجلس كيفن وورش إن سوق العمل تمثل «إحدى الإشارات الأساسية على القوة»، مضيفاً أن صانعي السياسة يرون أن معدل البطالة يتماشى إلى حد كبير مع مستوى التوظيف الكامل.
وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوع الذي أجرت فيه الحكومة مسحاً لأصحاب العمل لإعداد مكون الوظائف غير الزراعية في تقرير التوظيف لشهر أيلول. وكانت الوظائف غير الزراعية قد زادت 162 ألف وظيفة في آب، بعد تباطؤ حاد في نمو الوظائف خلال الأشهر الثلاثة السابقة.
وأظهر تقرير وزارة العمل أن عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول، وهو مؤشر على وتيرة التوظيف، انخفض 39 ألفاً إلى 1.730 مليون في الأسبوع المنتهي في 5 أيلول، بعد التعديل وفق العوامل الموسمية.
ويُعزى استقرار سوق العمل إلى حد كبير إلى محدودية عمليات التسريح، فيما يقول اقتصاديون إن الشركات لا تزال مترددة في زيادة التوظيف في ظل عوامل سلبية، بينها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع وتغذي التضخم.