
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في طهران (أرشيفية من رويترز)
صعّدت إيران لهجتها، اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع انتظارها الرد الأميركي على مقترحاتها الأخيرة، محذرة من استمرار منعها من بيع النفط.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس البرلمان، إن عدم ضمان أمن بلاده يعني أن البنى التحتية في المنطقة لن تكون بمنأى عن الهجمات، مضيفاً: “في منطقة لا نستطيع فيها بيع النفط، فلن يتمكن أي طرف آخر من بيع النفط أيضاً، وإذا لم يكن أمننا مضموناً، فلن تبقى أي بنية تحتية آمنة”.
بالتزامن، هاجم المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين محبي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واصفاً إياه بـ”الكاذب الكبير”، ومعتبراً أن “على الشعب الأميركي أن يعرف الحقيقة”. وقال خلال مؤتمر صحافي إنه “لم يعد أمام أميركا أي خيار سوى إعلان الفشل ومغادرة المنطقة”، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.
وجاء ذلك بعدما نفى ترامب، في وقت سابق الثلاثاء، أن يكون قد عرض على إيران رفع الحصار البحري عن موانئها والإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج، مقابل تقديم طهران تنازلات ملموسة في الملف النووي.
في المقابل، أظهرت بيانات شركة “كبلر”، الاثنين، أن صادرات النفط الخام من الدول الرئيسية المنتجة في الشرق الأوسط ارتفعت في سبتمبر إلى 16.328 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير. وأظهرت البيانات الأولية أن الانتعاش جاء مع تعافي الصادرات عبر مضيق هرمز، التي يُتوقع أن تبلغ نحو 9.719 مليون برميل يومياً هذا الشهر.
وكانت طهران قد عرضت الأسبوع الماضي خطة لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إنتاج النفط والغاز في العالم. وتضمنت الخطة وقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات لمدة سبعة أيام، بما فيها لبنان، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، وإنهاء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، كشرط مسبق لإعادة فتح الممر المائي الحيوي.
ورفض ترامب الخطة في منشور على حسابه في منصة “تروث سوشيال” السبت الماضي.
ورغم ذلك، استمرت جهود الوساطة، إذ اجتمع وفد قطري، الاثنين، بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي عرض مقترحات بلاده لنقلها إلى الجانب الأميركي. وقال عراقجي لاحقاً إن الجانب القطري أبلغه باحتمال تلقي الرد الأميركي اليوم.