
زلزال بقوة 7.4 درجات ضرب كولومبيا
عملت فرق البحث وسط أنقاض المباني المنهارة في غرب كولومبيا اليوم الأحد بعد مرور أسبوع تقريبا من زلزال قوي دمّر مدنا وبلدات في غرب البلاد، ما أسفر عن مقتل مئات الأشخاص وترك أعداد أكبر في عداد المفقودين أو مصابين أو مشردين.
وهز الزلزال، الذي بلغت قوته 7.4 درجة، منطقة سان خوسيه ديل بالمار صباح يوم الاثنين مسببا أضرارا جسيمة امتدت من ميناء بوينافينتورا على المحيط الهادي إلى منطقة زراعة البن والمدن الغربية الكبرى، بما فيها كالي وبيريرا.
وأظهرت تقديرات رسمية أمس السبت ارتفاع عدد الوفيات إلى 290 شخصا تقريبا، فيما لا يزال 140 آخرون في عداد المفقودين، فضلا عن إصابة قرابة أربعة آلاف.
وسقط أكثر من ثلثي الوفيات في كالي وبيريرا، حيث تضررت أو دُمّرت مبان سكنية ومنازل وكنائس ومدارس ومستشفيات.
وفي كالي، ثالث أكبر مدن كولومبيا، واصل عمال الطوارئ اليوم الأحد تمشيط أكوام من الكتل الخرسانية والمعادن الملتوية، بينما بدأت عمليات الإنقاذ تتحول تدريجيا إلى انتشال الجثث.
كما زادت الهزات الارتدادية من المخاطر التي تواجه الفرق العاملة في الأحياء المتضررة والسكان غير القادرين على العودة إلى منازلهم.
ومع تراجع الآمال في العثور على مزيد من الناجين، اتسعت عمليات الإغاثة.
وفي العاصمة بوجوتا، جرى تحويل ملعب إلى أكبر مركز لجمع التبرعات في البلاد، حيث يعمل متطوعون على مدار الساعة لفرز وتحميل الغذاء والملابس والأدوية وغيرها من الاحتياجات الأساسية للمناطق المنكوبة.
وقالت منظمة سينسيا التي تنسق عمليات الإغاثة إن أكثر من سبعة آلاف متطوع ساعدوا في إرسال 700 طن من المساعدات خلال خمسة أيام.
وفي بيريرا، وسّعت السلطات أيضا المساعدات الطارئة لتشمل الحيوانات الأليفة المصابة، ووزعت تبرعات من أغذية الحيوانات، في إشارة إلى حجم الضغوط التي تواجهها العائلات بعد فقدان منازلها ومصادر دخلها.
ويمثل الزلزال أول أزمة كبرى للرئيس أبيلاردو دي إسبريا، الذي تولى منصبه قبل أيام قليلة من وقوع الكارثة، ويواجه الآن مهمة الإشراف على الإغاثة وإعادة الإعمار.