
مضيق هرمز (تعبيرية - آيستوك)
أعلن المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية، اليوم الجمعة، أن سول تدرس خيارات عدة للمساهمة في ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، من بينها إجراءات عسكرية، نافياً تقارير أفادت بأن الحكومة اتخذت قراراً بالفعل بنشر أصول عسكرية في المنطقة.
وكانت وسائل إعلام محلية قد ذكرت الخميس أن سول تستعد لنشر أصول عسكرية قبل نهاية العام، وربما تطلب موافقة البرلمان على الخطوة خلال الشهر الجاري. وتشمل الخيارات المطروحة إرسال طائرة دورية بحرية، وسفينة دعم لوجستي، ووحدة متخصصة في اكتشاف الألغام وإزالتها.
وقال مسؤول في المكتب الرئاسي إن الحكومة تبحث مع المجتمع الدولي سبل مساهمة عملية في تأمين حرية الملاحة بالمضيق، مؤكداً أن الخيارات العسكرية مطروحة، لكن «لم يتخذ قرار بعد».
وأضاف أن سول ستأخذ في الاعتبار الإجراءات القانونية المحلية، ومدى الجاهزية العسكرية في شبه الجزيرة الكورية، إلى جانب الحاجة للحصول على موافقة البرلمان في حال تقرر نشر أصول عسكرية خارج البلاد.
وأوضح المسؤول أن ما يُتداول عن عدم تقديم كوريا الجنوبية أي مساعدة مرتبطة بمضيق هرمز غير دقيق، مشيراً إلى أن سول تبحث منذ فترة مع دول أخرى سبل تقديم مساهمات عملية لضمان حرية الملاحة.
ومن المتوقع أن يناقش الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ الخيارات المتعلقة بالمضيق خلال لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأسبوع المقبل.
وتأتي هذه التطورات بعدما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أغسطس موقف سول من الحرب مع إيران، وقال إنه خفّض حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، مشيراً إلى رفضها مساعدة واشنطن في الحرب.
ويرى خبراء أن نشر أصول عسكرية كورية جنوبية في المنطقة قد يعزز التزام سول بتحالفها مع واشنطن، من دون أن يعني بالضرورة الانخراط في عمليات قتالية ضد إيران.
وبموجب القانون الكوري الجنوبي، يتطلب نشر أصول عسكرية في الخارج موافقة الجمعية الوطنية، فيما قد يواجه القرار معارضة شعبية. وأظهر استطلاع أجرته «غالوب كوريا» في مارس أن 55% من المستطلعين عارضوا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، مقابل تأييد 30%.
وتعتمد كوريا الجنوبية بدرجة كبيرة على المضيق، إذ مر عبره العام الماضي نحو 61% من وارداتها من النفط الخام و54% من وارداتها من النافثا.