
لافتة على منصة الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين جنوب قطاع غزة: "لا هجرة إلا للقدس"
بدأت حركة حماس الاستعدادات لإطلاق سراح مجموعة من الأسرى، وفقًا لتقارير مراسل إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي. وأقامت الحركة منصة خاصة لهذا الغرض، حيث نشرت لافتات تحمل رسائل سياسية ورمزية موجهة إلى الداخل الفلسطيني والخارجي.
الرسائل الرئيسية على المنصة:
“لا هجرة إلا إلى القدس”:
جاءت هذه العبارة كرد مباشر من حماس على خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول تهجير سكان غزة والاستيلاء على القطاع.
“يا قدس نحن جنودك”:
هدفت حماس من خلال هذه الرسالة إلى تأكيد التزامها بالدفاع عن القدس واعتبارها قضية مركزية في نضالها. تعكس العبارة أيضًا سعي الحركة إلى تعبئة المشاعر الوطنية والدينية لدى الفلسطينيين، وتذكيرهم بأهمية القدس في الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي. كما اعتبر التقرير مراسل إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي.
“لقد مررنا مثل خيط من أشعة الشمس”:
وضعت حماس هذه اللافتة في أسفل المنصة، مصحوبة بصور للكيبوتسات الإسرائيلية التي تعرضت لأضرار خلال هجوم 7 أكتوبر. تهدف هذه الرسالة إلى استحضار ذكرى الهجوم الذي نفذته الحركة، والذي يعتبر نقطة تحول في الصراع الأخير مع إسرائيل. تعكس العبارة اعتزاز حماس بالإنجازات العسكرية التي حققتها خلال الهجوم، وتذكيرًا بقدرتها على اختراق الخطوط الدفاعية الإسرائيلية.
تحليل الرسائل:
تُظهر هذه الرسائل أن حماس تسعى إلى توظيف حدث إطلاق سراح الأسرى كفرصة لتوجيه رسائل سياسية ودعائية، تعزز من خلالها موقفها كحركة مقاومة وتؤكد تمسكها بالقضايا المركزية مثل القدس وحق العودة. كما تعكس هذه الخطوة استراتيجية حماس في الربط بين العمل العسكري والرسائل السياسية، بهدف تعزيز مكانتها على الساحة الفلسطينية والإقليمية. وفق مراقبين.
وبالمجمل؛ استعدادات حماس لإطلاق سراح الأسرى ليست مجرد خطوة إنسانية، بل تحمل أبعادًا سياسية ودعائية عميقة. من خلال هذه المنصة والرسائل، تسعى الحركة إلى تعزيز نفوذها وإيصال رسالة واضحة حول التزامها بالقضية الفلسطينية ورفضها لأي تسويات تتنازل عن الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني. وفق محللين.
ومساء الثلاثاء، 4 فبراير 2025 أفصح ترامب عن عزم بلاده الاستيلاء على قطاع غزة، وذلك بعد وقت قصير من اقتراحه إعادة توطين دائم لفلسطينيي القطاع في دول أخرى.
جاء تصريح ترامب خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب مباحثات ثنائية في البيت الأبيض.
وقال ترامب: “الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على غزة، وسنقوم بمهمة فيه أيضا”.
وأضاف: “سنطلق خطة تنمية اقتصادية (في القطاع) تهدف إلى توفير عدد غير محدود من الوظائف والمساكن لسكان المنطقة”.
وزعم الرئيس الأمريكي أن غزة “يمكن أن تُصبح (بعد سيطرة بلاده عليها وتطويرها) ريفييرا الشرق الأوسط”.
ولم يستبعد ترامب إمكانية نشر قوات أمريكية لدعم إعادة إعمار غزة، متوقعا أن تكون للولايات المتحدة “ملكية طويلة الأمد” في القطاع الفلسطيني.
وجدد التأكيد أنه “لا ينبغي إعادة إعمار القطاع ومن ثم إعادة نفس القوة (حركة حماس) للسيطرة على المنطقة ليعود السكان للعيش عيشة مأساوية” على حد وصفه.
وادعى ترامب أن السبب الوحيد وراء رغبة الفلسطينيين في العودة إلى غزة “هو عدم وجود بديل”.
ومنذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، يروج ترامب لمخطط نقل فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو الأمر الذي رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى، ومنظمات إقليمية ودولية.
وفي 19 يناير الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، ويتم خلال الأولى التفاوض لبدء الثانية والثالثة، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 159 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.