السبت 2 ربيع الأول 1448 ﻫ - 15 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تفاصيل هامة عن فرع تنظيم الدولة في نيجيريا

سلطت الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لمسلحي تنظيم الدولة في نيجيريا بناء على طلب من حكومة البلاد الضوء على التنظيم، وسط مخاوف من عودته من جديد بعد هزيمته على يد تحالف بقيادة واشنطن في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على موقع تروث سوشيال إن التنظيم يستهدف المسيحيين في نيجيريا بشكل أساسي “بمستويات لم نشهدها منذ سنوات عديدة”.

* ما هو تنظيم الدولة؟

ظهر التنظيم في العراق وسوريا، وسرعان ما أسس ما أطلق عليها دولة “خلافة” وحل إلى حد كبير محل تنظيم القاعدة المتشدد.

وفي أوج قوته بين عامي 2014 و2017، سيطر التنظيم على مساحات شاسعة من البلدين وفرض حكمه على ملايين. ولم يكن معقله يبعد سوى 30 دقيقة بالسيارة عن بغداد، كما سيطر لفترة على مدينة سرت على ساحل ليبيا.

وسعى تنظيم الدولة إلى الحكم في المناطق التي سيطر عليها بأسلوب حكومة مركزية واستخدم أساليب وحشية مروعة تشمل تنفيذ عمليات إعدام علنية إضافة إلى التعذيب.

ووقعت هجمات في عشرات المدن حول العالم نفذها التنظيم بشكل مباشر أو ألهم من نفذوها.

وفي نهاية المطاف أسفرت حملة عسكرية شنها تحالف تقوده الولايات المتحدة عن انهيار “الخلافة” التي أسسها التنظيم في العراق وسوريا.

* من أين يعمل التنظيم الآن؟

بعد طرده من معقليه الرئيسيين في الرقة السورية والموصل العراقية، لجأ التنظيم إلى المناطق النائية في البلدين.

ولا يزال لعناصر من التنظيم وجود في سوريا والعراق، وأجزاء من أفريقيا بما في ذلك منطقة الساحل، وفي أفغانستان وباكستان.

ويتفرق المسلحون المتشددون التابعون للتنظيم في خلايا مستقلة، وتتسم قيادته بالسرية ويصعب تقدير حجمه الإجمالي. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن عدد أعضاء التنظيم يبلغ نحو 10 آلاف في مواقعه الأساسية.

وانضم العديد من الأجانب إلى تنظيم الدولة-ولاية خراسان، في إشارة لاسم قديم لمنطقة كانت تضم أجزاء من إيران وتركمانستان وأفغانستان.

ولا تزال جماعات مرتبطة بتنظيم الدولة نشطة في مناطق بجنوب الفلبين، خاصة في مينداناو، حيث سيطر مسلحون موالون للتنظيم على مدينة ماراوي في 2017.

* الأهداف والأساليب

تبنى تنظيم الدولة أساليب جديدة منذ انهيار قواته وبعد أن مني بسلسلة من الانتكاسات الأخرى في الشرق الأوسط.

وأصبح التنظيم الآن جماعة مختلفة ومتفرقة تعمل من خلال مجموعات أخرى تابعة أو من خلال من يستلهمون أفكاره.

لكنه احتفظ بقدرة على تنفيذ هجمات مؤثرة وواسعة النطاق يعلن مسؤوليته عنها على قنواته على تطبيق تيليغرام وعادة ما ينشر مع تلك الإعلانات صورا في سعي لبث الرعب.

ورغم تشارك مقاتلي التنظيم الذين يعملون في عدة مناطق في نفس الأيديولوجية، لا توجد أي دلائل على أنهم يتبادلون الأسلحة أو التمويل.

ويعتقد الجيش الأمريكي أن الزعيم الحالي للتنظيم هو عبد القادر مؤمن، الذي يقود فرع الصومال.

* هجمات نفذها التنظيم في الآونة الأخيرة

أثار هجوم إطلاق النار في حفل بمناسبة عيد الأنوار (حانوكا) اليهودي في شاطئ بونداي في سيدني تساؤلات حول ما إذا هناك أفراد يستلهمون مجددا فكر التنظيم في شن هجمات.

وقالت الشرطة إن التنظيم ألهم على ما يبدو المسلحين اللذين قتلا 15 شخصا. وقضى المتهمان بتنفيذ أسوأ إطلاق نار عشوائي في أستراليا منذ ما يقرب من 30 عاما بعض الوقت في الفلبين، حيث من المعروف أن هناك شبكات مرتبطة بتنظيم الدولة تعمل هناك.

ويواصل تنظيم الدولة التآمر وشن الهجمات في سوريا، حيث أعلنت الحكومة الشهر الماضي أنها وقعت اتفاقية تعاون مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة التنظيم.

وفي هذا الشهر، قتل جنديان ومترجم مدني جميعهم أمريكيون في سوريا على يد أحد أفراد قوات الأمن السورية يشتبه في أنه تابع لتنظيم الدولة.

وشن الجيش الأمريكي ضربات واسعة النطاق على عشرات الأهداف التابعة لتنظيم الدولة في سوريا، بعد تعهد ترامب بالرد في أعقاب الهجوم.

ونفذ تنظيم الدولة هجمات أيضا في أفريقيا مما يظهر أنه لا يزال متواجدا في مناطق مختلفة من العالم.

فقد أعلن في أكتوبر تشرين الأول مسؤوليته عن هجوم قالت بعثة تابعة للأمم المتحدة إنه أسفر عن مقتل 43 على الأقل خلال قداس ليلي في كنيسة بشرق الكونغو.

وفي فبراير شباط، قال مسؤول عسكري “إن تنظيم الدولة هاجم قواعد عسكرية في ولاية بونتلاند شمال شرق الصومال بسيارة ودرجات نارية مفخخة”، مما أدى إلى شن غارات جوية أسفرت عن مقتل 70 مسلحا.

    المصدر :
  • رويترز