الأحد 16 ربيع الأول 1448 ﻫ - 30 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

محكمة العدل الدولية: على الدول الغنية الامتثال لاتفاقيات الحد من الاحتباس الحراري

أبلغت محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة الدول الغنية، اليوم الأربعاء، بأن عليها الامتثال لالتزاماتها الدولية للحد من التلوث أو المخاطرة بدفع تعويضات للدول المتضررة بشدة من تغير المناخ.

وفي رأي رحبت به الدول الجزرية الصغيرة والجماعات البيئية باعتباره نقطة انطلاق قانونية لمحاسبة كبار الملوثين، قالت المحكمة إن على الدول أن تتصدى “للتهديد الملح والوجودي” لتغير المناخ.

وقال القاضي يوجي إيواساوا “يجب على الدول أن تتعاون لتحقيق أهداف ملموسة لخفض الانبعاثات”، مضيفا أن عدم امتثال الدول “للالتزامات الصارمة” التي تفرضها عليها المعاهدات المناخية يعد خرقا للقانون الدولي.

وذكرت المحكمة، المعروفة أيضا باسم المحكمة الدولية، أن الدول مسؤولة أيضا عن تصرفات الشركات الخاضعة لولايتها أو سيطرتها.

ويمكن أن يؤدي عدم تقييد إنتاج الوقود الأحفوري والصناعات التابعة له إلى “التعويض الكامل للدول المتضررة في صورة رد الحقوق والتعويض والترضية شريطة استيفاء الشروط العامة لقانون مسؤولية الدول”.

وقال رالف ريجينفانو وزير المناخ في فانواتو للصحفيين بعد تلاوة رأي محكمة العدل الدولية الذي جاء بالإجماع “لم أتوقع أن يكون الأمر بهذه الجودة”.

وقال القاضي إيواساوا، الذي ترأس هيئة القضاة التي تتكون من 15 قاضيا، إن الخطط الوطنية للمناخ يجب أن تكون على أعلى مستوى من الطموح وأن تحافظ مجتمعة على معايير تحقيق أهداف اتفاق باريس لعام 2015 الذي يشمل محاولة إبقاء الاحتباس الحراري العالمي أقل من 1.5 درجة مئوية فوق مستوى ما قبل الثورة الصناعية.

وأضاف “حق الإنسان في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة ضروري للتمتع بحقوق الإنسان الأخرى” بموجب القانون الدولي.

وعلى الرغم من أن القرار أقوى مما توقعه معظم الناس، فإن تأثيره قد يكون محدودا بسبب حقيقة أن الولايات المتحدة، أكبر مصدر تاريخي لانبعاث غازات الاحتباس الحراري في العالم، وثاني أكبر مصدر حالي للانبعاثات بعد الصين، تحركت في عهد الرئيس دونالد ترامب للتراجع عن جميع اللوائح الخاصة بالمناخ.

ويقول خبراء قانونيون إن رأي المحكمة غير ملزم، لكن له ثقلا قانونيا وسياسيا ولن يكون من الممكن تجاهله في قضايا المناخ في المستقبل.

ويأتي رأي اليوم بعد أسبوعين من جلسات الاستماع التي عقدت في ديسمبر كانون الأول في محكمة العدل الدولية عندما طلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة من القضاة النظر في سؤالين: ما التزامات الدول بموجب القانون الدولي لحماية المناخ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وما العواقب القانونية المترتبة على الدول التي تضر بالنظام المناخي؟.

وسعت الدول النامية والدول الجزرية الصغيرة المعرضة للخطر الأكبر من ارتفاع منسوب مياه البحر إلى الحصول على توضيح من المحكمة بعد فشل اتفاق باريس لعام 2015 حتى الآن في الحد من زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية.

وتقول الأمم المتحدة إن السياسات المناخية الحالية ستؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض بحلول عام 2100 بأكثر من ثلاث درجات مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.

وأظهرت بيانات يونيو حزيران من معهد جرانثام للأبحاث حول تغير المناخ والبيئة في لندن أن الدعاوى القضائية المتعلقة بالمناخ ازدادت، إذ رفع ما يقرب من ثلاثة آلاف قضية في حوالي 60 دولة مع سعي النشطاء لمحاسبة الشركات والحكومات.

    المصدر :
  • رويترز