
أمريكا وأوكرانيا
زار مسؤولون أوكرانيون كبار الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء في مسعى للحصول على دعمها في مواجهة روسيا، في الوقت الذي أظهرت فيه كييف قدرتها على مواصلة القتال من خلال تنفيذ تفجير في الماء تحت جسر يشكل رمزا لمطالبات الكرملين بالسيادة على أراض أوكرانية.
وشنت كييف ما بدا أنه واحدة من أكبر موجات الهجمات المنسقة في الصراع، وذلك بعد يوم من عقد محادثات في إسطنبول لم تحرز تقدما يذكر نحو إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وقال جهاز الأمن الأوكراني إنه استهدف طريقا وجسرا للسكك الحديدية يربط بين روسيا وشبه جزيرة القرم بمتفجرات تحت الماء. ولم يتضح حجم الضرر لكن لم تظهر علامات بعد على تعطل حركة المرور.
ويعد هذا الجسر مشروعا رائدا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتم بناؤه بعد ضم شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في عام 2014.
وفي الوقت نفسه، قال مسؤولون عينتهم روسيا إن استهداف أوكرانيا منطقة زابوريجيا في جنوب شرق البلاد ومنطقة خيرسون في الجنوب بطائرات مسيرة وقذائف ألحق أضرارا بمحطات كهرباء فرعية مما أدى إلى انقطاع التيار عن 700 ألف شخص على الأقل.
وتأكيدا على الفجوة بين الجانبين بعد استمرار الحرب لأكثر من ثلاث سنوات، قال الكرملين إن العمل على محاولة التوصل إلى حل لإنهاء الحرب في أوكرانيا معقد للغاية وإن من الخطأ توقع أي قرارات وشيكة.
ووصل أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونائبة رئيس الوزراء يوليا سفيريدنكو إلى الولايات المتحدة.
وتقول أوكرانيا إن روسيا تماطل في محادثات السلام. وأشار يرماك إلى أنه سيدفع بالمطالب الأوكرانية من أجل تشديد العقوبات على روسيا.
وقال يرماك عبر تطبيق تيليجرام بعد وصوله إلى واشنطن “سنعمل بجد على طرح القضايا المهمة لأوكرانيا، جدول أعمالنا شامل إلى حد ما”.
وأضاف “نعتزم الحديث عن الدعم الدفاعي والوضع في ساحة المعركة وتشديد العقوبات على روسيا”.
وذكر أن المسؤولين سيناقشون أيضا اتفاقا يمنح الولايات المتحدة وصولا تفضيليا لمشروعات المعادن الأوكرانية الجديدة وإنشاء صندوق استثماري يمكن استخدامه في إعادة إعمار أوكرانيا.
هجمات بطائرات مسيرة
يبدو أن أوكرانيا مصممة على أن تظهر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنها لا تزال قادرة على القتال رغم زيادة أعداد القتلى والدمار في أكثر الصراعات إزهاقا للأرواح في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وجاء الهجوم الأوكراني على الأراضي التي تحتلها روسيا في منطقتي زابوريجيا وخيرسون بعد هجمات روسية عديدة على البنية التحتية الأوكرانية للطاقة.
وشنت أوكرانيا الهجوم بعدما ضربت في مطلع الأسبوع بطائرات مسيرة مطارات عسكرية روسية بعضها يضم قاذفات بعيدة المدى ذات قدرات نووية.
وأبلغت روسيا أوكرانيا في المحادثات التي جرت أمس الاثنين في إسطنبول أنها لن توافق على إنهاء الحرب إلا إذا تخلت كييف عن أجزاء كبيرة جديدة من الأراضي وقبلت بوضع حدود لحجم جيشها. وترفض أوكرانيا الشروط الروسية وتعتبرها استسلاما.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف “موضوع التسوية (من أجل السلام) معقد للغاية، ويتألف من عدد كبير من الفروق الدقيقة… سيكون من الخطأ توقع أي حلول أو انفراجات فورية”.