
رجل ياباني يحمل كلبه الأليف بعد زلزال بلغت قوته الأولية 7.1 درجة على مقياس ريختر، ضرب محافظة كوماموتو الجنوبية في اليابان، في مدينة هيكاوا، اليابان، في 31 يوليو 2026. رويترز
عندما هز زلزال قوي جنوب اليابان الأسبوع الماضي وتسبب في اهتزاز المنازل وانقطاع المياه والكهرباء، حملت توموكو تاكاوكا كلبيها المحبوبين ومضت باحثة عن ملجأ آمن.
عندما لم تتمكن تاكاوكا، وهي عاملة مصنع عمرها 31 عاما، من الذهاب إلى والديها توجهت إلى مركز إيواء قريب لتُصدم بعدم الترحيب بكلبيها (كو) من فصيلة شيواوا و(شيري) المختلط من فصيلتي شيواوا وبودل.
وأصبحت أمام خيارين: إما الاحتماء في الملجأ بدونهما أو البقاء معهما، فكان الخيار الثاني وقضت الليلة الأولى الحارة في سيارتها مع عائلتها الأليفة.
وفي النهاية، قادتها منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي إلى مستشفى ريونوسوكي البيطري في وسط مدينة كوماموتو، الذي حول فصولا في مدرسته لتدريب الممرضين البيطريين إلى مساكن مؤقتة للنازحين، مع غرف منفصلة لأصحاب القطط والكلاب.
وقال مدير المستشفى ريونوسوكي توكودا “من الطبيعي أن تبقى الكلاب والقطط مع عائلاتها وقت الكوارث. لكن الأشخاص الذين لا يربون حيوانات أليفة لا يرغبون بالضرورة في البقاء معها بالمكان نفسه”.
وأضاف “هم قلقون بشأن البراغيث والروائح والحساسية والضوضاء. غالبا ما ينظر إلى الحيوانات الأليفة بنظرة سلبية، ولهذا السبب لا تسمح ملاجئ عديدة في كثير من الأحيان للناس والحيوانات الأليفة بالبقاء معا”.
وأدرك المستشفى تلك الحقيقة القاسية بعد زلزال كوماموتو المدمر في عام 2016. ومنذ ذلك الحين، حرص المستشفى على فتح أبوابه للنازحين أصحاب الحيوانات الأليفة كلما وقعت كارثة.
وفتح أبوابه على الفور بعد زلزال يوم الثلاثاء الماضي والذي أودى بحياة 36 شخصا على الأقل وترك الآلاف دون كهرباء ومياه جارية، إلا أن الخدمات تعود ببطء.
واحتضنت تاكاوكا كلبيها كو وشيري داخل خيمة في المستشفى، وجلست برفقة 26 من النازحين وحيواناتهم الأليفة الذين لجأوا إلى هناك الأسبوع الماضي.
وقالت تاكاوكا إن كلبيها يتوتران أحيانا عند لقاء “أصدقاء” جدد في الغرفة المخصصة للكلاب بالمأوى، لكنها تبذل قصارى جهدها لتهدئتهما. وتأمل في العودة إلى منزلها قريبا لكنها تظل سعيدة لأنهم جميعا معا.
وأضافت “هما بمثابة عائلة بالنسبة لي. أود البقاء معهما أطول وقت ممكن”.