
سفن شحن في مضيق هرمز (أرشيفية- رويترز)
يظل مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، غير محسوم رغم التفاهمات الأولية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات والتجاذبات حول آلية إدارة المضيق خلال المرحلة المقبلة.
وفي أحدث التطورات، قال المستشار العسكري للمرشد الإيراني، اللواء محسن رضائي، إن بلاده تتجه إلى فرض رسوم على السفن العابرة مقابل الخدمات التي تقدمها، والتي تشمل تأمين الملاحة وحماية البيئة والتعامل مع الحوادث البحرية، مؤكداً أن هذه التكاليف يجب ألا يتحملها الشعب الإيراني بل شركات الشحن.
وبموجب مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، اتفق الطرفان على استئناف الملاحة التجارية عبر المضيق خلال مرحلة انتقالية تمتد بين 30 و60 يوماً، مع عدم فرض رسوم على السفن خلال هذه الفترة، بينما تُترك آلية الإدارة النهائية لمفاوضات لاحقة.
وتشمل هذه المفاوضات مشاورات مع سلطنة عمان ودول مطلة على الخليج بهدف الوصول إلى ترتيبات دائمة تتماشى مع القانون الدولي، إلا أن الاتفاق لم يحسم شكل إدارة المضيق بعد انتهاء المهلة الانتقالية.
وفي موازاة ذلك، أفادت تقارير بأن طهران بدأت مؤخراً إلزام بعض السفن بالحصول على إذن مسبق قبل العبور، مع التهديد باتخاذ إجراءات ضد المخالفين، في خطوة وصفتها وسائل إعلام غربية بأنها غير مسبوقة قبل اندلاع الحرب الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه الملاحة في المضيق تتأثر بالتوترات العسكرية، رغم تسجيل ارتفاع نسبي في عدد السفن العابرة مؤخراً، وفق بيانات نقلتها وسائل إعلام دولية.
كما رفعت جهات بحرية دولية مستوى التحذير في المنطقة، وسط استمرار المخاوف من استهداف السفن التجارية، في حين أكدت القيادة المركزية الأميركية أنها ساعدت مئات السفن على عبور المضيق خلال الأشهر الماضية.
ورغم ذلك، تشير بيانات الملاحة إلى أن حركة السفن لا تزال دون مستوياتها الطبيعية قبل الحرب، ما يعكس استمرار حالة القلق لدى شركات الشحن العالمية.