
ناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز - رويترز 3 مارس 2026
شهد الأسبوع الماضي ارتفاعاً في عدد ناقلات الغاز الطبيعي المسال المرتبطة بشركة قطر للطاقة، سواء المحملة أو الفارغة، التي عبرت مضيق هرمز، رغم استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران والمخاوف من تعرض السفن لهجمات.
وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أنه لم يتم خلال أغسطس/آب رصد أي ناقلات غاز طبيعي مسال مرتبطة بقطر أو ناقلات تحمل شحنات من منشأة رأس لفان وهي تعبر المضيق، في ظل مخاوف من محاولات إيران تقييد حركة الملاحة عبر أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
وقد تكون بعض الناقلات قد عبرت المضيق من دون أن ترصدها أنظمة التتبع، نتيجة إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها. إلا أن عمليات الرصد خلال سبتمبر/أيلول أظهرت عودة تدريجية لحركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال المرتبطة بقطر.
وبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، كانت ناقلة الغاز الطبيعي المسال «غاز لوج سكاجن» أحدث السفن التي ظهرت مجدداً خارج مضيق هرمز، بعدما رُصدت قبالة سواحل سريلانكا في 27 سبتمبر/أيلول وهي محملة بشحنة من منشأة رأس لفان.
وتشغّل الناقلة شركة «غاز لوج إل إن جي سيرفيسيز» اليونانية، وكانت موجودة داخل الخليج منذ بداية الحرب، حيث نقلت شحنات من قطر إلى الإمارات والكويت، قبل أن تُرصد آخر مرة داخل المنطقة في 20 سبتمبر/أيلول.
كما ظهرت ناقلة «الشمال»، التي تحمل شحنة من قطر، آخر مرة داخل مضيق هرمز في 19 سبتمبر/أيلول، قبل أن تُرصد مجدداً خارج المضيق بين 24 و25 سبتمبر/أيلول. وتدير السفينة شركة «سيبيك ماريتيم»، وهي موجودة حالياً قبالة السواحل الجنوبية للهند.
وغادرت ناقلتا الغاز «مسيمير» و«الغشامية»، المرتبطتان بقطر، الخليج محملتين بشحنات من رأس لفان. وظهرت «مسيمير» مجدداً قبالة سواحل سلطنة عُمان في 23 سبتمبر/أيلول، فيما سلمت «الغشامية» شحنتها في داهيج بالهند في 24 سبتمبر/أيلول.
كما ظهرت الناقلة «السامرية» المرتبطة بقطر خارج المضيق في 17 سبتمبر/أيلول، بالتزامن مع ظهور الناقلة «الضعاين»، التي تديرها «سيبيك ماريتيم»، وهي محملة بشحنة متجهة إلى كاوفيديان في الصين.
وعبرت ناقلة «شاندونغ ريدوود»، التي تديرها شركة «شاندونغ مارين إنرجي»، مضيق هرمز في 19 سبتمبر/أيلول، قبل أن تسلم شحنتها في باكستان في 23 سبتمبر/أيلول.
وفي المقابل، دخلت ناقلة غاز طبيعي مسال واحدة على الأقل إلى المضيق خلال الأسبوع الماضي. وعادت الناقلة «المفير» المرتبطة بقطر، والتي شوهدت آخر مرة خارج المضيق في 19 سبتمبر/أيلول، إلى الظهور داخل المضيق في 22 سبتمبر/أيلول وهي فارغة.
ولم ترد شركات «قطر للطاقة» و«غاز لوج إل إن جي سيرفيسيز» و«شاندونغ مارين إنرجي» و«سيبيك ماريتيم» على طلبات للتعليق.
وكان مضيق هرمز يشهد قبل الحرب مرور نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، قبل أن تتأثر حركة الملاحة نتيجة الصراع الذي اندلع في نهاية فبراير/شباط عقب ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران.
وتشير البيانات إلى أن جزءاً من حركة السفن قد لا يظهر في أنظمة التتبع، إذ يمكن للسفن إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعرف الآلي أثناء عبورها المضيق.