
رئيس مجلس إدارة شركة "كونتيننتال ريسورسز" هارولد هام (يسار) وهو يصافح جوفاني مارتينيز، نائب الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الفنزويلية خلال قمة مجموعة العشرين
توصلت واشنطن وكاراكاس، أمس الأربعاء، إلى اتفاقات جديدة في قطاعَي النفط والذهب في فنزويلا، على هامش قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة.
وأعلن قطب النفط الأمريكي هارولد هام -الأربعاء- أن شركته “كونتيننتال ريسورسز” وقّعت مذكرة تفاهم لتطوير حقل نفطي في حوض أورينوكو في فنزويلا، بالشراكة مع شركة النفط الوطنية الفنزويلية.
وقال هام، خلال قمة وزراء الطاقة لمجموعة العشرين في مدينة هيوستن، إنه يعتقد “أن هذا يمكن أن يمثل أيضا نهضة الطاقة التي تحتاجها فنزويلا”، مضيفا: “نرى أن هذا سيصبح المفتاح لتحقيق تحول حقيقي، وربما لا يقتصر الأمر على (العودة) إلى المستوى الذي بلغ فيه الإنتاج ذروته من قبل فحسب، بل قد يتجاوز ذلك أيضا”.
وشارك هام، المقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب مسؤولين فنزويليين وكبار مسؤولي الإدارة الأمريكية، في مراسم توقيع الاتفاق خلال قمة مجموعة العشرين.
وبحسب بيان صادر عن “كونتيننتال ريسورسز”، فإن امتياز “أياكوتشو 2” يمتد على مساحة تقارب 126 ألف فدان ويضم احتياطات تُقدَّر بنحو 30 مليار برميل من النفط، أي ما يعادل نحو 10% من الاحتياطي النفطي المؤكد لفنزويلا.
ومنحت الصفقة شركة “نورث أمريكان بلو إنيرجي بارتنرز”، وهي شركة يسيطر عليها رجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت، حق السيطرة على أكثر من 17 حقلا نفطيا يمكنها تطويرها أو منح تراخيص لتشغيلها لجهات أخرى.
بدوره، وصف وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت المشروع بأنه “اتفاق تاريخي في العلاقات الأمريكية الفنزويلية”، مشيرا إلى أنه يمثل أيضا “خطوة مهمة على طريق جعل نصف الكرة الغربي مركزا للنظام العالمي للطاقة”.
وحضرت وزيرة الهيدروكربونات الفنزويلية باولا هيناو الحدث برفقة جوفاني مارتينيز، نائب الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الفنزويلية، حيث قالت إن الاتفاقية تُعد “مهمة” بالنسبة لكاراكاس و”ترسل إشارة قوية تدل على الثقة” بين الطرفين.
وردا على الشكوك التي أثارها الاتفاق، أكدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز أن بلادها سوف “تحتفظ بملكية مواردها وسيادتها عليها”.
كما أعلن المسؤولون أيضا عن اتفاق جديد مع شركة “هيني كابيتال” لتطوير مشاريع استخراج الذهب في فنزويلا.
ويأتي الإعلان بعد اتفاق أُبرم في الثاني من سبتمبر/أيلول الجاري، منح الولايات المتحدة السيطرة على نحو خُمس الاحتياطات النفطية الفنزويلية، في خطوة وصفها ترمب بأنها “أكبر صفقة نفطية في العالم”.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت شركة “شيفرون” أنها ستضاعف إنتاجها النفطي في فنزويلا خلال السنوات الخمس المقبلة، في إطار خطة تبلغ قيمتها 7 مليارات دولار. كما أعلنت شركتا “إيني” و”جنرال إلكتريك” عن إبرام صفقات مع كاراكاس.
وفي 3 يناير/كانون الثاني الماضي، شن الجيش الأمريكي هجوما على فنزويلا، أسفر عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما إلى الولايات المتحدة.
وأعلن ترامب لاحقا أن بلاده ستتولى إدارة شؤون فنزويلا خلال فترة انتقالية، وسترسل شركاتها للاستثمار في قطاع النفط، دون تحديد جدول زمني.