
علم السعودية
توجه وزير الاستثمار السعودي إلى سوريا، اليوم الأربعاء، على رأس وفد من رجال الأعمال حيث من المتوقع أن يبرموا صفقات تتراوح قيمتها بين أربعة وستة مليارات دولار في إطار جهود الرياض لدعم تعافي سوريا بعد الحرب.
والسعودية داعم أساسي لحكومة الرئيس أحمد الشرع التي جاءت إلى السلطة بعد الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد في ديسمبر كانون الأول، وتسعى الآن إلى إعادة بناء سوريا بعد حرب أهلية استمرت 14 عاما.
وقال أشخاص مطلعون إن من المقرر أن يعقد وزير الاستثمار السعودي خالد بن عبد العزيز الفالح، الذي اصطحب نحو 130 من رجال الأعمال السعوديين إلى دمشق، اجتماعات مع القيادة السورية قبل مؤتمر الاستثمار الذي يستمر يومين ويفتتح اليوم الأربعاء.
وقال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى في مؤتمر صحفي اليوم إن سوريا ستوقع 44 اتفاقا مع السعودية تقدر قيمتها بنحو ستة مليارات دولار.
وأضاف الوزير أن الاتفاقات تغطي قطاعات مختلفة منها الطاقة والاتصالات والمالية والمصارف وصناديق الاستثمار وغيرها. وأضاف أن بعض الاتفاقيات ستوقع بين الحكومة والشركات الخاصة.
وذكرت قناة الإخبارية السعودية الحكومية أمس الثلاثاء أن قيمة الاتفاقات التي ستوقعها دمشق والرياض ستتجاوز أربعة مليارات دولار.
وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) بأن الوزير السعودي ونظيره السوري أطلقا اليوم مشروع مصنع أسمنت في مدينة عدرا الصناعية بريف دمشق، وهو أول مشروع لإنتاج الأسمنت الأبيض في البلاد.
ووضع الفالح حجر أساس مشروع متكامل لتجارة التجزئة من شركة إثراء القابضة الاستثمارية السعودية باستثمارات 375 مليون ريال (99.96 مليون دولار).
وقال دبلوماسي ورجل أعمال سوري مطلع لرويترز إن السعودية تبدي اهتماما بقطاعي الطاقة والضيافة في سوريا وكذلك المطارات.
وأضاف رجل الأعمال السوري أن من المنتظر أيضا أن يطلق البلدان مجلس أعمال مشتركا.
وكان من المقرر عقد مؤتمر الاستثمار في يونيو حزيران، لكنه تأجل بسبب حرب إيران وإسرائيل. وسيعقد هذا الأسبوع رغم الاشتباكات الطائفية التي وقعت في مدينة السويداء بجنوب سوريا وأسقطت مئات القتلى.
ويسلط العنف الضوء على عدم الاستقرار المستمر في سوريا حتى على الرغم من استكشاف مستثمرين أجانب فرصا هناك.
وعبرت شركات، العديد منها من دول الخليج وتركيا، عن اهتمامها بإعادة بناء قدرة توليد الكهرباء والطرق والموانئ وغيرها من البنى التحتية المتضررة في سوريا.
ووقعت سوريا في الأشهر القليلة الماضية اتفاقية لدعم قطاع الكهرباء قيمتها سبعة مليارات دولار مع قطر، وأخرى حجمها 800 مليون دولار مع موانئ دبي العالمية.
ومن المقرر أيضا أن تضع شركات طاقة أمريكية خطة رئيسية لهذا القطاع في سوريا.
وسددت السعودية وقطر ديون سوريا لدى البنك الدولي مما أتاح لها إمكان الحصول على قروض جديدة.
وكانت أول زيارة خارجية للشرع وهو رئيس إلى السعودية في فبراير شباط. ونجح ولي عهد المملكة محمد بن سلمان في الضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرفع العقوبات عن سوريا والتي كانت عقبة أمام الاستثمار الخاص.