الأحد 19 صفر 1448 ﻫ - 2 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وقف النار بين واشنطن وطهران.. هدنة هشة وتصعيد مستمر وغموض يلف المستقبل

بعد التراجع المفاجئ للرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تهديداته بمهاجمة البنية التحتية المدنية في إيران مساء الثلاثاء، تتجه الأنظار إلى حقيقة ما يجري على الأرض، وسط تضارب بين المسار السياسي والتطورات الميدانية.

رغم إعلان اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، لا تزال الاشتباكات مستمرة، ما يضع هذا الاتفاق موضع شك. فقد صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية، ونفذت أعنف هجماتها على لبنان منذ اندلاع المواجهة مع حزب الله الشهر الماضي، ما أدى إلى تدمير مبانٍ وسقوط عشرات القتلى وفق السلطات.

في المقابل، أعلنت إيران أنها تدرس الرد على إسرائيل، بالتزامن مع تنفيذها ضربات استهدفت منشآت نفطية في دول خليجية، من بينها خط أنابيب رئيسي في السعودية، إضافة إلى هجمات صاروخية ومسيرات طالت الكويت والبحرين والإمارات.

وأكدت الولايات المتحدة أنها أوقفت عملياتها العسكرية حالياً، لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام استئناف القتال في حال فشل المساعي الدبلوماسية.

أما مضيق هرمز، فلا يزال عملياً تحت القيود، رغم تقارير عن عبور محدود لبعض السفن بإذن إيراني. وبينما تتحدث طهران عن احتمال فتحه خلال أيام، تؤكد مصادر ملاحية استمرار التهديدات، ما يعيق عودة الحركة الطبيعية، التي قد تستغرق أسابيع.

على صعيد الأسواق، تراجعت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل بعد إعلان وقف إطلاق النار، مع توقعات بعودة الإمدادات المتأثرة بالصراع. وبلغ خام برنت نحو 94 دولاراً، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي حوالي 95 دولاراً، إلا أن الأسعار تبقى عرضة للارتفاع مجدداً في حال تجدد التوتر أو استمرار إغلاق المضيق.

سياسياً، لا تزال آفاق السلام غير واضحة، إذ تدخل كل من واشنطن وطهران المفاوضات بشروط متباعدة. فإيران تطالب بوقف شامل للعمليات ورفع العقوبات واستمرار برنامجها النووي، بينما تصر الولايات المتحدة على إنهاء تخصيب اليورانيوم وتقليص القدرات العسكرية الإيرانية.

وفي ظل هذه التباينات، يبقى وقف إطلاق النار هشاً، ومصير التهدئة مرهوناً بتطورات الميدان ونتائج المفاوضات المرتقبة.

    المصدر :
  • رويترز