
فردان من سلاح مشاة البحرية الأمريكية يختبران تقنية لمكافحة الطائرات المسيرة خلال تدريبات في قاعدة مشاة البحرية كامب بندلتون بكاليفورنيا
اتفقت 128 دولة طرفًا في إطار دولي ينظم أو يحظر استخدام أسلحة تقليدية معينة، اليوم السبت، على وثيقة غير ملزمة قد تمهّد الطريق لوضع قواعد دولية بشأن الأسلحة ذاتية التشغيل.
ويمثل الاتفاق على الوثيقة خطوة مهمة بعد مفاوضات استمرت أكثر من عقد بشأن كيفية تنظيم أنظمة الأسلحة القادرة على تحديد أهدافها ومهاجمتها بدرجات متفاوتة من الاستقلالية، والتي تُعرف أحيانًا باسم «الروبوتات القاتلة».
واجتمعت الدول الأطراف في اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة خلال الأيام الماضية في جنيف، وتوصلت إلى توافق في الآراء خلال ساعات الليل، بعد مفاوضات شاقة حول صياغة الوثيقة.
وقد تمهد الوثيقة، رغم عدم إلزاميتها، الطريق أمام بدء مفاوضات رسمية بشأن معاهدة دولية لتنظيم هذه الأنظمة، في ظل تنامي المخاوف من استخدامها في صراعات، بينها الحرب في أوكرانيا والسودان والشرق الأوسط.
لكن منظمة «أوقفوا الروبوتات القاتلة» انتقدت الصيغة النهائية، معتبرة أن تعريف الأسلحة ذاتية التشغيل والتدابير المقترحة للحد من أضرارها المحتملة على المدنيين جرى تخفيفها.
وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة، نيكول فان روين، لرويترز إن من المؤسف أن العمل الذي أنجزته الدول على الوثيقة خلال السنوات الثلاث الماضية «جرى إضعافه بدرجة كبيرة في الساعات الأخيرة».
واستمرت المحادثات حتى وقت متأخر من الليل للتغلب على الخلافات بشأن الصياغة، في ظل معارضة دول من بينها الولايات المتحدة وروسيا.
وتفضل واشنطن وموسكو اعتماد مبادئ توجيهية وطنية بدلًا من قواعد دولية ملزمة قانونًا، فيما سعت الولايات المتحدة إلى إضفاء مزيد من المرونة على الوثيقة، بما في ذلك القضايا المتعلقة بدور الإنسان في اتخاذ قرارات استخدام الأسلحة.