
فلسطينيون يمرون بجانب أنقاض مبانٍ سكنية دمرت خلال الحرب، في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، في 5 أغسطس 2026. رويترز
أدان وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، اليوم الخميس، الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، محذرين من أنها تهدد بنسف المسار السياسي وتعطيل تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة المطروحة لإنهاء الحرب، إضافة إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وجاء ذلك في بيان مشترك صدر في العاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة وزراء خارجية قطر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، ومصر، حيث أعربوا عن إدانتهم الشديدة لما وصفوه بالانتهاكات المستمرة في غزة.
وأشار البيان إلى أن هذه الانتهاكات تشمل استهداف المنشآت والمرافق الصحية، والإضرار بالبنية التحتية المدنية، وسقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل خرقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وحذر الوزراء من أن استمرار التصعيد الإسرائيلي قد يؤدي إلى تقويض الجهود الدولية والإقليمية لتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، وإعادة المنطقة إلى دائرة التصعيد، وتعميق الكارثة الإنسانية في قطاع غزة.
كما شدد البيان على ضرورة حماية المدنيين، وضمان سلامة المرافق الطبية والعاملين في المجالين الصحي والإنساني، إضافة إلى تأمين وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى جميع مناطق القطاع بشكل فوري وآمن ودون عوائق.
وربط الوزراء الانتهاكات في غزة بما وصفوه باعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، والتوسع الاستيطاني والإجراءات الأحادية التي تهدف إلى تغيير الوضع القائم في القدس المحتلة، معتبرين أن هذه السياسات تقوض فرص تطبيق حل الدولتين.
ودعا البيان المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات لإلزام إسرائيل بالقانون الدولي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يساهم في حماية المدنيين والحفاظ على فرص التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وأكدت الدول الثماني رفضها لأي محاولات لضم الأراضي الفلسطينية المحتلة أو فرض السيادة الإسرائيلية عليها أو تهجير الفلسطينيين قسراً، مشددة على أن تحقيق السلام يتطلب مساراً سياسياً يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.