الجمعة 17 صفر 1448 ﻫ - 31 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أبحاث تكشف استخدام جهات عسكرية صينية نماذج ذكاء اصطناعي أميركية لتطوير أنظمة دفاعية

كشفت مراجعة أجرتها وكالة رويترز لأكثر من 80 ورقة بحثية وبراءة اختراع صينية أن باحثين مرتبطين بالمؤسسات العسكرية والأمنية في الصين استخدموا مخرجات نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة طورتها شركتا أوبن إيه.آي وأنثروبيك الأميركيتان، بهدف تدريب أنظمة ذكاء اصطناعي محلية مخصصة لتعزيز القدرات الدفاعية الصينية.

وتسلط النتائج الضوء على كيفية استفادة مؤسسات صينية مرتبطة بجيش التحرير الشعبي من تقنيات الذكاء الاصطناعي الأميركية المتطورة لتسريع تطوير أنظمة خاصة بها، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى الحد من وصول بكين إلى الرقائق المتقدمة والتقنيات الاستراتيجية.

وأظهرت الوثائق استخدام تقنية تعرف باسم “تقطير النماذج”، وهي عملية يتم خلالها الاستفادة من مخرجات نموذج ذكاء اصطناعي كبير ومتقدم لتدريب نماذج أصغر وأكثر تخصصاً يمكن تشغيلها محلياً بقدرات حوسبة أقل.

وبحسب مراجعة رويترز، التي شملت أبحاثاً جمعتها مؤسسة جيمس تاون في واشنطن، استخدم باحثون على صلة بالجيش الصيني ومؤسسات دفاعية أخرى هذه التقنية على نطاق واسع، معتبرين أن النماذج الأميركية المتقدمة تمثل مصدراً للمعرفة التقنية وسيلة لتقليص الفجوة مع المنافسين الأميركيين.

ويتركز الخلاف بين واشنطن وبكين حول احتمال استخدام بيانات أو مخرجات النماذج بشكل غير مصرح به، وليس حول تقنية تقطير النماذج بحد ذاتها، التي تعد ممارسة شائعة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وأصبحت هذه القضية محوراً مهماً في النقاشات بين الولايات المتحدة والصين بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي وسلامته، إذ يتهم مسؤولون أميركيون بعض الجهات الصينية باستخدام هذه الأساليب للحصول على قدرات متقدمة قد تتجاوز قيود التصدير وتنتهك حقوق الملكية الفكرية.

وترفض الصين هذه الاتهامات، معتبرة أن واشنطن تسعى إلى احتكار قطاع الذكاء الاصطناعي، في حين يشير مطورون صينيون إلى أن تقدم بلادهم في هذا المجال يعتمد على أبحاث وتطوير محليين.

وأظهر بحث نشر العام الماضي أعده باحثون من الوحدة 96941 التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني، وهي وحدة مرتبطة بالاستخبارات العسكرية والحرب الإلكترونية، استخدام نموذج جي.بي.تي-3.5 الذي طورته شركة أوبن إيه.آي للمساعدة في معالجة شفرات برمجية عسكرية حساسة.

وأشار الباحثون إلى أن النماذج الخارجية لا يمكن استخدامها مباشرة للتعامل مع المعلومات السرية، ولذلك جرى تلخيص الشفرات باستخدام النموذج ثم تدريب نموذج محلي على هذه الملخصات ليعمل داخل الشبكات العسكرية الصينية.

ولم ترد حتى الآن تعليقات من البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأميركية أو وزارة الخارجية الصينية أو جيش التحرير الشعبي الصيني أو شركة أوبن إيه.آي بشأن هذه المعلومات.

    المصدر :
  • رويترز