الثلاثاء 18 ربيع الأول 1448 ﻫ - 1 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أدنوك تراهن على تسريع تطوير المشاريع لتجاوز العقبات التنظيمية بأستراليا

قال محللون إن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، التي تستعد لتقديم عرض بقيمة 18.7 مليار دولار للاستحواذ على سانتوس الأسترالية لإنتاج الغاز، من المرجح أن تواجه تدقيقا شديدا من الجهات التنظيمية الأسترالية التي تشعر بقلق بشأن إمدادات الغاز المحلية، لكنها قد تفوز بالصفقة إذا تعهدت بتسريع المشروعات الجديدة.

وأغلق سهم سانتوس عند 7.73 دولار أسترالي اليوم الثلاثاء بما يقل كثيرا عن 8.89 دولار أسترالي (5.76 دولار) للسهم في عرض الاستحواذ المقترح الذي أُعلن عنه أمس الاثنين. وقال محللون إن ذلك يشير إلى أن المستثمرين يعتقدون أن الصفقة ستواجه مشاكل مع الجهات التنظيمية.

وقال جيمي هانا نائب رئيس قسم الاستثمارات وأسواق رأس المال في شركة فان إيك أستراليا التي تمتلك أسهما في سانتوس “لن يكون الأمر سلسا”، لكنه أردف أن العرض “مغر جدا وهو عرض نقدي بالكامل”.

جاء العرض، الذي يُعد أكبر استحواذ نقدي بالكامل على الإطلاق في أستراليا وفقا لبيانات فاكت ست، في وقت تناقش فيه الحكومة الأسترالية كيفية التعامل مع نقص الغاز المحتمل على الساحل الشرقي للبلاد اعتبارا من عام 2027.

وقال نيك بيرنز المحلل لدى جاردن “نتوقع أن يركز مجلس مراجعة الاستثمار الأجنبي على البنية التحتية الرئيسية للغاز في سانتوس لارتباطها بإمدادات الغاز المحلية”.

وقال المحللون إن حصة سانتوس السوقية في شرق أستراليا تبلغ حوالي خمسة بالمئة، ويذهب معظم إنتاجها من الغاز في هذا الجانب من البلاد إلى مصنعها لتصدير الغاز الطبيعي المسال في جلادستون. أما في غرب أستراليا حيث تدير الشركة محطتين للغاز المحلي ولديها حصة في محطة ثالثة، تبلغ حصتها السوقية 24 بالمئة.

وتمتلك سانتوس موارد غير مطورة، من بينها مشروع نارابري وغاز بيتالو الصخري، مما قد يساعد في سد فجوة إمدادات الغاز المتوقعة على الساحل الشرقي.

وقد يعد إئتلاف تقوده إكس.آر.جي، الذراع الاستثمارية لشركة أدنوك، بتطوير المشروعات بشكل أسرع مما قد تفعله سانتوس في إطار خطته لزيادة عوائد رؤوس الأموال للمساهمين وتقليل مخاطر نقص الغاز في الساحل الشرقي.

وأعلنت إكس.آر.جي أمس الاثنين أنه في حال إتمام الصفقة، يهدف الإئتلاف إلى تعزيز مكانة سانتوس كمنتج طاقة يمكن الاعتماد عليه “يُطلق العنان لإمدادات غاز إضافية”، ويعمل “بشكل وثيق مع فريق الإدارة الحالي لتسريع النمو”.

وذكر المحللون أن هناك عاملا آخر قد يصب في صالح الإئتلاف، الذي تقوده أدنوك ويضم شركة القابضة (إيه.دي.كيو) وشركة كارلايل للاستثمار المباشر ومقرها الولايات المتحدة، وهو اتفاقية التجارة التي وقعتها أستراليا العام الماضي مع الإمارات.

وقال وزير الخزانة الأسترالي جيم تشالمرز، الذي له القول الفصل في الموافقة على الصفقات الأجنبية الكبرى، إنه سيستمع إلى مشورة مجلس مراجعة الاستثمار الأجنبي بشأن الصفقة.

وأحجم كيفن جالاجر الرئيس التنفيذي لشركة سانتوس عن التعليق على الصفقة والمخاوف التنظيمية بشأنها، غير أنه قال على هامش مؤتمر عن الغاز في ماليزيا اليوم الثلاثاء إنه “سيترك العملية تأخذ مجراها”.

    المصدر :
  • رويترز