
عنصران من حزب العمال الكردستاني
قال سكان في مدينة ديار بكر ذات الأغلبية الكردية في تركيا اليوم الأحد إن قرار حزب العمال الكردستاني المحظور الاستجابة لدعوة السلام التي أطلقها زعيمه المسجون قرار صائب وسيتبعه الرخاء إذا انتهى الصراع المستمر منذ عقود.
أفادت وكالة أنباء مقربة من حزب العمال الكردستاني بأن الجماعة أعلنت أمس السبت وقف إطلاق النار الفوري استجابة لدعوة زعيمها المسجون عبد الله أوجلان لنزع السلاح، فيما قد يكون خطوة كبيرة نحو إنهاء التمرد المستمر منذ 40 عاما والذي أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص.
وأبدت حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان والقوميون المتحالفون معها وحزب المساواة والديمقراطية للشعوب المؤيد للأكراد دعمهم لدعوة السلام. غير أن أردوغان نوه أيضا إلى أن أنقرة ستستأنف العمليات العسكرية ضد الجماعة المسلحة إذا لم يتم الوفاء بالوعود.
وقال المدرس زهني تشابين في ديار بكر إن الصراع يتسبب للناس “في إنهاك عقلي وجسدي”، وأضاف أنه يأمل أن تتم العملية بطريقة تساهم في تحقيق “ازدهار وسلام وسعادة” بالمنطقة.
وقال “أعتقد أنه قرار صائب ومناسب للغاية. وآمل أن تلبي العملية توقعات الجميع في تركيا والشرق الأوسط”.
وتصنف تركيا وحلفاؤها الغربيون حزب العمال الكردستاني جماعة إرهابية. ودعت الجماعة أمس إلى مزيد من الحريات لأوجلان، الذي يعيش في عزلة شبه كاملة منذ 1999، من أجل المضي قدما في عملية نزع السلاح، لكن أنقرة قالت إنه لن تكون هناك مفاوضات.
وقال تونجر باقرخان الرئيس المشترك لحزب المساواة والديمقراطية للشعوب اليوم الأحد إن التعديلات السياسية والقانونية صارت “حتمية” بعد دعوة السلام، وأضاف أن البرلمان التركي لديه “دور تاريخي” ليلعبه.
وقال باقرخان لأعضاء الحزب في أنقرة “هذه عملية ينبغي عدم إهدارها وألا تظل على الورق فقط… الدعوة ليست للفوز والخسارة… لا يوجد رابح ولا خاسر”.
قد يكون لوقف إطلاق النار آثار واسعة النطاق على المنطقة إذا تسنى إنهاء الصراع بين الدولة التركية وجماعة حزب العمال الكردستاني التي تتمركز حاليا في جبال شمال العراق.
ومن شأنه أيضا أن يمنح أردوغان دفعة محلية وفرصة تاريخية لإحلال السلام والتنمية في جنوب شرق تركيا، حيث أدى الصراع إلى مقتل الآلاف وإلحاق أضرار جسيمة بالاقتصاد.
وقال ذو الكف كاتشار، الذي يعمل مدير مشتريات خارج تركيا، إنه يتعين العفو عن كل من يلقي السلاح.
وأضاف من ديار بكر “كفى من هذه معاناة.. هذه المعاناة يجب أن تنتهي”.