
سكان اقليم تيغراي
تعمل الحكومة الإثيوبية على عزل إقليم تيغراي، بعد فشلها في السيطرة عليه، ونجاح القوات المتمردة في طرد خصومها خارج المدن الرئيسية، واستعراض قوتها في الشوارع، واحتفالات المواطنين الذين استقبلوهم بوصفهم محررين، بحسب ما ذكرت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية.
وجاء في تقرير للصحيفة نشر، السبت، ”أصبح عجز حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد عن الاستمرار في هجومها على إقليم تيغراي واضحا للجميع، الأسبوع الماضي، ورغم أن ما حدث يبدو هزيمة، فإن مسؤولين إثيوبيين على رأسهم رئيس الوزراء، رفضوا اعتبارها كذلك. حيث قام رفقة حلفائه بالانسحاب من المنطقة، وإعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد، للسماح لمواطني الإقليم بالاستفادة من موسم الأمطار المقبل، كي يقوموا بزرع المحاصيل“.
وأضافت أنه ”منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، فإن تقارير الأمم المتحدة وجماعات الإغاثة أشارت إلى حملة ممنهجة من جانب القوات المتحالفة مع الحكومة الإثيوبية لمعاقبة وعزل تيغراي، وتدمير بنيته التحتية بطريقة سوف تؤدي إلى تعقيد وصول المساعدات، أو جعل ذلك مستحيلا، في منطقة يعاني مئات الآلاف من سكانها بالفعل من المجاعة نتيجة الحرب المستمرة“.
ونقلت الصحيفة عن جوزيب بوريل، الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، قوله، إن ”إعلان الهدنة لا يعني قطع الكهرباء عن المنطقة وتدمير البنية التحتية الخاصة بها، الهدنة الحقيقية تعني بذل كل الجهد كي تصل المساعدات إلى ملايين الأطفال والنساء والرجال الذين هم في أشد الحاجة إليها“.
وقالت الصحيفة، إن ”جماعات الإغاثة أشارت إلى قطع الإنترنت وخدمات الهاتف والكهرباء في تيغراي، منذ انسحاب القوات الحكومية، كما أنه لا يتم السماح بدخول الغذاء أو الوقود، ويعتبر العنصران الأخيران مهمين للغاية؛ لأن الملايين يعتمدون على المساعدات الغذائية، بينما تعتمد المستشفيات على الوقود في تشغيل مولدات الكهرباء“.
وكان مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، أكد تدمير جسر رئيسي على طريق يستخدم في نقل المساعدات.
وأفاد التقرير بأنه ”تم تفجير الجسر من قبل القوات الخاصة بمنطقة أمهرة، وهي مجموعة شبه عسكرية تنشط في منطقة أمهرة المجاورة لتيغراي، وكانت عنصرا رئيسيا في الهجوم الإثيوبي على تيغراي، في الوقت الذي ألقت الحكومة الإثيوبية باللائمة في تدمير الجسر على عاتق المتمردين، وقالت إن كل الطرق المؤدية إلى تيغراي إما أنها مغلقة أو لا يمكن الوصول إليها“.
كما منعت الحكومة الإثيوبية الرحلات الجوية إلى يتغراي، منذ يوم 22 حزيران/ يونيو الماضي.
ونقلت الصحيفة عن تومي طومسون، منسق الطوارئ في برنامج الغذاء العالمي، بمدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، قوله: ”نحتاج بشدة إلى جسر جوي، رغم أن نقل المساعدات جوا أغلى في السعر، وأقل فعالية مقارنة بنقلها برا، فالبنوك لا تزال مغلقة، وهي في كل الأحوال لا توجد فيها أموال“.