الأثنين 20 صفر 1448 ﻫ - 3 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إدانات فلسطينية غاضبة لقانون إعدام الأسرى وتحذيرات من تفاقم معاناتهم

أثار إقرار الكنيست الإسرائيلي قانونًا يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين موجة غضب فلسطينية واسعة، في ظل تحذيرات من تداعيات إنسانية خطيرة قد تطال آلاف المعتقلين داخل السجون الإسرائيلية، الذين يعيشون أصلًا ظروفًا قاسية وموثّقة من قبل جهات حقوقية.

وترى جهات فلسطينية رسمية وحقوقية أن هذا التشريع يشكّل تحوّلًا خطيرًا في التعامل مع قضية الأسرى، إذ ينقلها من إطار الاعتقال والمحاكمة إلى تهديد مباشر بالقتل، ما يزيد من حجم المعاناة التي يواجهها الأسرى يوميًا، في ظل ما يصفونه بسياسات تضييق ممنهجة تشمل الإهمال الطبي والتجويع والعزل.

وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن القانون يمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، خاصة ما يتعلق بحماية الأسرى وضمان حقوقهم الأساسية، مشددة على أن إقراره يضع حياة المعتقلين في دائرة خطر حقيقي، ويقوّض أي فرص لتحقيق العدالة.

بدورها، حذّرت وزارة الخارجية الفلسطينية من أن هذا التشريع يضفي غطاءً قانونيًا على ممارسات تمسّ الحق في الحياة، معتبرة أنه يعكس توجّهًا نحو مزيد من التصعيد، ويعمّق معاناة الأسرى الذين يعيشون أوضاعًا إنسانية صعبة منذ سنوات، تفاقمت بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة.

وفي السياق ذاته، عبّرت فصائل فلسطينية عن خشيتها من أن يؤدي هذا القانون إلى زيادة الانتهاكات داخل السجون، حيث يواجه الأسرى ظروف احتجاز قاسية، تتراوح بين الحرمان من العلاج، وسوء التغذية، والعزل لفترات طويلة، ما يترك آثارًا جسدية ونفسية عميقة عليهم.

كما أكدت مؤسسات معنية بشؤون الأسرى أن المرحلة الحالية تُعد من الأكثر صعوبة في تاريخ الحركة الأسيرة، في ظل تصاعد الإجراءات التي تمسّ أبسط حقوق المعتقلين، مشيرة إلى أن هذا القانون يضاعف من حالة القلق على مصيرهم، خاصة مع غياب أي ضمانات حقيقية لحمايتهم.

ويبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية أكثر من 9300 أسير، بينهم أطفال ونساء، يعيشون في ظروف وصفتها تقارير حقوقية بأنها من بين الأشد قسوة، في ظل استمرار شكاوى تتعلق بالتعذيب والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عدد منهم داخل المعتقلات.

ويخشى مراقبون أن يؤدي هذا التطور إلى مزيد من التوتر في الأراضي الفلسطينية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الحقوقية والدولية للتدخل العاجل من أجل حماية الأسرى وضمان احترام حقوقهم الإنسانية.

    المصدر :
  • الجزيرة