الأربعاء 1 صفر 1448 ﻫ - 15 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إسرائيل تصدر أوامر إخلاء جديدة في وسط قطاع غزة مع اشتداد الجوع

أصدر الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد تعليمات بإخلاء مناطق في وسط قطاع غزة مكتظة بالنازحين الفلسطينيين بينما قال مسعفون إن 30 فلسطينيا على الأقل استشهدوا في أثناء انتظارهم الحصول على المساعدات مع تزايد الجوع.

وأثار طلب الإخلاء العسكري الذي قد يشير إلى هجوم وشيك على أحياء في دير البلح قلق عائلات الرهائن الإسرائيليين الذين يخشون أن يكون أقاربهم محتجزين هناك.

ودمرت الحرب المتواصلة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) منذ أكثر من 21 شهرا جزءا كبيرا من غزة، وهناك مخاوف من تسارع وتيرة الجوع.

وقال مسؤولو الصحة في مستشفى الشفاء في شمال غزة إن ما لا يقل عن 30 فلسطينيا استشهدوا وأصيب عشرات آخرون بنيران إسرائيلية بينما كانت حشود تتجمع في انتظار دخول شاحنات مساعدات تابعة للأمم المتحدة.

وقال مسؤولو صحة فلسطينيون إن مئات الأشخاص ربما يلقون حتفهم قريبا مع اكتظاظ المستشفيات بمرضى يعانون من الدوار والإعياء بسبب شح الطعام وانهيار عمليات إيصال المساعدات.

وقالت وزارة الصحة في القطاع “أعداد غير مسبوقة من المواطنين المجوعين من كافة الأعمار تصل الى أقسام الطوارئ في حالة إجهاد وإعياء شديدين ونحذر بأن المئات من الذين نحلت أجسادهم سيكونون عرضة للموت المحتم نتيجة الجوع وتخطي قدرة أجسادهم على الصمود”.

وقالت الأمم المتحدة أيضا اليوم إن المدنيين يتضورون جوعا ويحتاجون إلى تدفق المساعدات على نحو عاجل.

وألقى الجيش الإسرائيلي منشورات من السماء تطالب الناس في مناطق عدة بجنوب غرب دير البلح، حيث يحتمي مئات الآلاف من النازحين من سكان غزة، بمغادرة منازلهم والاتجاه جنوبا.

وقال الجيش “يواصل جيش الدفاع (الإسرائيلي) العمل بقوة كبيرة لتدمير قدرات العدو والبنية التحتية للإرهاب في المنطقة” مضيفا أنه لم يدخل هذه المناطق خلال الصراع الحالي.

وتقول مصادر إسرائيلية إن سبب عدم دخول الجيش لتلك المنطقة حتى الآن هو الاشتباه في احتجاز حماس للرهائن هناك. ويعتقد أن 20 على الأقل من الرهائن الخمسين الباقين لا يزالون على قيد الحياة في قطاع غزة.

وطالبت أسر الرهائن بإيضاحات من الجيش عن الأمر.

وقالت الأسر في بيان “هل يمكن لأي أحد (أن يتعهد) لنا بأن هذا القرار لن ينفذ على حساب خسارتنا لأحبائنا؟”

وأشار بعض الفلسطينيين إلى أن الخطوة في دير البلح قد تكون محاولة لزيادة الضغط على حركة حماس لتقديم المزيد من التنازلات في مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية منذ فترة طويلة.

وتجري إسرائيل وحركة حماس محادثات غير مباشرة في الدوحة بهدف التوصل لهدنة لمدة 60 يوما ولاتفاق لإطلاق سراح الرهائن لكن لم تظهر مؤشرات على تحقيق أي انفراجة بعد.

وبدأت الحرب بعد هجوم بقيادة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.

وتقول السلطات الصحية الفلسطينية إن الحملة العسكرية الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ ذلك الحين أدت لاستشهاد حتى الآن أكثر من 58 ألف فلسطيني وشردت أغلب سكان القطاع ودفعته للانزلاق في أزمة إنسانية.