
جيش الاحتلال الاسرائيلي
كشفت استطلاعات رأي أجرتها القناة 24 العبرية عن توجهات الرأي العام الإسرائيلي تجاه القضايا العسكرية والسياسية الراهنة، خاصة فيما يتعلق بحرب غزة والضفة الغربية. وأظهرت النتائج انقساماً واضحاً في المواقف بين الإسرائيليين حول كيفية التعامل مع حماس وعملية السلام، بالإضافة إلى التوقيت المناسب لاستئناف العمليات العسكرية.
53% من الإسرائيليين يؤيدون اتفاقاً ينهي الحرب ويبقي حماس في السلطة
أظهر استطلاع للرأي أن 53% من الإسرائيليين يؤيدون التوصل إلى اتفاق سياسي يتضمن إنهاء الحرب على غزة مع الإبقاء على حركة حماس في السلطة. هذه النتيجة تعكس تحولاً نسبياً في الرأي العام الإسرائيلي، حيث يبدو أن جزءاً كبيراً من المجتمع يفضل الحلول السياسية على استمرار الصراع العسكري، خاصة في ظل التكلفة البشرية والمادية الباهظة التي خلفتها الحرب الأخيرة على غزة.
60% يعارضون استئناف الحرب قبل عودة الأسرى
في استطلاع آخر، أظهر 60% من الإسرائيليين اعتقادهم بأنه لا ينبغي استئناف أي عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد غزة قبل ضمان عودة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية. هذا الموقف يعكس أولوية كبيرة لدى الرأي العام الإسرائيلي لقضية الأسرى، والتي تُعتبر من القضايا الحساسة التي تؤثر على القرارات السياسية والعسكرية في إسرائيل.
60% يؤيدون عدواناً عسكرياً واسعاً في الضفة الغربية
على النقيض من الموقف المتعلق بغزة، أظهر الاستطلاع أن 60% من الإسرائيليين يؤيدون شن عدوان عسكري واسع النطاق في الضفة الغربية بشكل فوري. هذا الموقف يعكس قلقاً متزايداً من تطورات الأوضاع الأمنية في الضفة، حيث تشهد المنطقة تصاعداً في أعمال المقاومة والمواجهات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية. يُعتبر هذا التأييد تعبيراً عن رغبة جزء كبير من المجتمع الإسرائيلي في تعزيز السيطرة الأمنية على الضفة الغربية، رغم المخاطر المحتملة لتوسيع دائرة الصراع.
تحليل النتائج
تُظهر هذه الاستطلاعات تناقضاً في مواقف الرأي العام الإسرائيلي، حيث يبدو أن هناك رغبة في إنهاء الصراع مع غزة عبر حلول سياسية، بينما يُظهر الإسرائيليون تشدداً في التعامل مع الضفة الغربية. هذا الانقسام يعكس تعقيدات الواقع السياسي والأمني في المنطقة، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية مع الضغوط الدولية والمحلية لتحقيق الاستقرار. وفق محللين.
من الواضح أن قضية الأسرى تظل عاملاً حاسماً في تشكيل الرأي العام الإسرائيلي، حيث يُعتبر إطلاق سراحهم شرطاً أساسياً لأي تقدم في المفاوضات أو وقف إطلاق النار. في المقابل، يُظهر التأييد لعمليات عسكرية في الضفة الغربية استمرار الشعور بعدم الأمان لدى الإسرائيليين تجاه التطورات الأمنية هناك. بحسب محللين.
بالمحصلة، يعتقد محللون أن استطلاعات الرأي هذه تؤكد أن الرأي العام الإسرائيلي ما زال منقسماً بين الرغبة في إنهاء الصراع مع غزة عبر حلول سياسية، والرغبة في تعزيز السيطرة الأمنية في الضفة الغربية عبر عمليات عسكرية. هذه النتائج قد تشكل تحدياً لصانعي القرار في إسرائيل، الذين سيضطرون إلى الموازنة بين الضغوط الداخلية والمتطلبات الأمنية من جهة، والضغوط الدولية والدعوات لتحقيق السلام من جهة أخرى.