
علما أميركا وإيران
ردّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، على نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود أي تواصل مع واشنطن، مؤكداً أن بلاده أجرت “محادثات قوية للغاية” مع طهران، مشيراً إلى أنها جاءت بطلب إيراني، ومعرباً عن ترقبه لنتائجها.
وأوضح ترامب، في تصريحات لصحافيين من فلوريدا، أن هناك نقاط اتفاق رئيسية تم التوافق عليها إلى حد كبير، واصفاً ذلك بأنه “بداية عظيمة إذا ما تم”. وكشف أن مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر أجريا محادثات مع مسؤولين إيرانيين استمرت حتى ساعات المساء، مؤكداً أنها سارت بشكل جيد.
وأشار إلى أن نجاح هذه المفاوضات قد يؤدي إلى إنهاء الصراع بشكل كبير، لكنه حذّر من أن فشلها سيعيد خيار الضربات العسكرية إلى الواجهة. كما اعتبر أن إسرائيل ستكون راضية عن أي اتفاق محتمل، لافتاً إلى أن التوصل إليه سيكون إيجابياً لإيران والمنطقة، رغم عدم قدرته على ضمان إبرامه.
وأكد ترامب أن إدارته تضع شركاءها في الشرق الأوسط في الحسبان، مشدداً على متانة علاقاتها معهم، ومشيراً إلى رغبة متبادلة بين واشنطن وطهران في الوصول إلى اتفاق. كما أوضح أن اجتماعاً سيُعقد اليوم، ربما عبر الهاتف، نظراً لصعوبة التنقل، مرجحاً أن يتم لقاء مباشر قريباً، في ظل مفاوضات قد تستمر خمسة أيام.
وفي ما يتعلق ببنود الاتفاق، كشف ترامب أنها تشمل تخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، والتزامها بعدم امتلاك سلاح نووي، إضافة إلى تقليص ترسانتها الصاروخية. كما أشار إلى سعي واشنطن لإخراج المواد النووية من إيران، وتطرّق إلى ضرورة وجود قيادة إيرانية تحظى بالاحترام، ملمحاً إلى تغييرات في بنية النظام.
وعن المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، قال ترامب إنه لا يرغب في استهدافه، مؤكداً أنه لا يعرف الكثير عنه، وأن المفاوضات جرت مع مسؤول إيراني كبير وليس معه، مضيفاً أنه لا يعتبره القائد الفعلي في إيران.
وكان ترامب قد أعلن سابقاً تأجيل أي ضربات عسكرية ضد محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، رابطاً ذلك بتقدّم المحادثات. كما رجّح في تصريحات لاحقة إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال هذه المهلة أو أقل، مؤكداً أن “الأمور تسير بشكل جيد جداً”.
بالتوازي، كشفت مصادر مطلعة عن وجود محادثات غير مباشرة بين ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بوساطة دول في الشرق الأوسط، بينها تركيا ومصر وباكستان، حيث أجرى مسؤولون من هذه الدول اتصالات منفصلة مع الجانبين لمحاولة حل الخلافات. كما أشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة أطلعت إسرائيل على نتائج هذه المباحثات.
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية وجود أي تواصل مباشر أو غير مباشر مع واشنطن، لكنها أقرت بوجود مبادرات تقودها بعض دول المنطقة، مؤكدة أن طهران لم تكن الطرف الذي بدأ الحرب.