الأحد 17 ربيع الأول 1448 ﻫ - 30 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الأمم المتحدة: شريان الحياة الذي يبقي الناس على قيد الحياة في غزة ينهار

عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة حيث “ينهار آخر شريان يُبقي الناس على قيد الحياة”.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسمه اليوم الاثنين إن الأمين العام “يعبر عن أسفه للتقارير المتزايدة عن معاناة الأطفال والكبار من سوء التغذية”.

وأضاف “على إسرائيل التزام بالسماح بتقديم الإغاثة الإنسانية التي تُوفرها الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى، وتسهيلها بكل الوسائل المتاحة لها”.

ومع تصاعد التحذيرات الدولية من خطر المجاعة في قطاع غزة، تؤكد تقارير أممية وإعلامية أن السكان يعانون من انعدام شبه كامل للغذاء، في وقت تتكرر فيه مشاهد إغماء الأطفال والنساء وكبار السن في الشوارع وأمام مراكز توزيع المساعدات، وسط شح بالغ في المواد الأساسية وتقييد صارم لإدخال الإغاثة الإنسانية.

ووفقا لما وثقته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فإن حالات الإغماء من الجوع أصبحت مشهدا يوميا في شمال غزة، حيث يسقط الناس أرضا أثناء بحثهم عن لقمة تسد رمقهم أو وقوفهم في طوابير طويلة بانتظار المساعدات.

وذكرت الوكالة أن الأطفال بشكل خاص يتعرضون للإغماء بسبب سوء التغذية الحاد، في ظل عجز الأسر عن توفير وجبة واحدة يوميا.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن الجوع تحول إلى سلاح قاتل في غزة، مع تسجيل وفيات نتيجة المجاعة، خصوصا بين الأطفال.

ووفق بيانات المنظمة، فإن أكثر من 90% من الأطفال دون الخامسة يعانون من مستويات حرجة من سوء التغذية، وقد توفي العشرات منهم بالفعل بسبب الجوع.

وفي أحدث التقارير عن مسؤولين في القطاع الإنساني قالوا إن سكان غزة “ينهارون حرفيا من الجوع”، بينما تعاني مراكز الإيواء والمستشفيات من نقص بالغ في الغذاء والدواء على حد سواء.

ووصفوا الوضع الإنساني في غزة بأنه “غير مسبوق”، مع انتشار أمراض ناجمة عن سوء التغذية في أوساط النازحين.

وتشير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إلى أن غزة أصبحت واحدة من أخطر بقاع الأرض على الأطفال، حيث يموت الصغار من الجوع البطيء، في ظل انهيار كامل لأنظمة الغذاء والصحة والمياه.

وتقول المنظمة إن مئات الأطفال يعانون من الهزال الحاد، ولا يتوفر لهم الغذاء العلاجي اللازم.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت، قبل أيام، أن أكثر من نصف سكان قطاع غزة -أي ما يزيد عن مليون شخص- يواجهون خطر المجاعة، في حين يُمنع دخول المساعدات الإنسانية الكافية، رغم النداءات المتكررة لفتح المعابر وإتاحة الممرات الآمنة.

    المصدر :
  • وكالات