
دبابات روسية
لا شكّ ان الحرب التي تشنها روسيا على اوكرانيا تثقل كاهل موسكو بتكاليف مالية ضخمة، اذ كشف خبير بريطاني ان روسيا تتكلف ما يعادل 20 مليار دولار يوميا، وبالاضافة الى الأعباء المالية تواجه القوات الروسية مقاومة أوكرانية كبيرة مما يعرقل مخططاتها التي وضعتها سابقا. فما الذي سيحصل اذا استمرت العاصمة الاوكرانية بالصمود أيامًا اضافية، وكيف سينعكس ذلك على سير العملية الروسية؟
في هذا السياق، نشر “لورانس فريدمان”، الذي يوصف بـ”عميد الدراسات الاستراتيجية البريطانية”، مقالا في موقع تابع لكلية كينجز لندن بعنوان “المغامرة المتهورة: نادرا ما تسير الحروب كما هو مخطط لها، خاصة إن كنت تؤمن بخطابك”.
واللافت أن مدير المخابرات البريطانية “إم آي 16” ريتشارد مور تفاعل مع المقال واعاد نشره في حسابه الموثق بموقع “تويتر”، وكتب مور: “مبهر.. يبدو منطقيا لي”.
ورجّح “فريدمان” في هذا المقال ان الاموال والأسلحة لدى روسيا ستنفذ في حال صمدت كييف 10 أيام فقط، مشيرا الى ان الحرب يوميا تكلف ما يعادل 20 مليار دولار، وهو مبلغ ضخم بالنسبة إلى الخزينة الروسية.
وخلص إلى أن قوات بوتن ستفشل في نهاية المطاف، لأنها لم تقدر جيدا القوة العسكرية لأوكرانيا وتصميمها الصلب.
كذلك رأى أن الأسباب الرئيسية التي تجعل الحروب تندلع هو الاستهانة بالعدو، معتبرا أن ذلك ظهر بشكل جلي في خطاب بوتن عن أوكرانيا، إذ يعتقد أنه قادر على الانتصار، فهو كرر مرارا أن أوكرانيا ليست دولة، وعليه، يعتقد بوتن أن الأوكرانيين، لن يقاتلوا دفاعا عن كيان غير حقيقي، وربما يظن أنهم سيستقبلون القوات الروسية بالترحاب، على اعتبار أنهم محررين.
وأضاف أنه إذا اقترنت الاستهانة بقوات العدو مع المبالغة في تقدير المرء لقواته، فذلك أمر سيء للغاية، مشيرا إلى أن أداء بوتن كان جيدا في الحروب التي خاضها في الماضي، من الشيشان وحتى القرم،ولكن تلك الحروب لم تعتمد على نشر قوات ضخمة، فحرب القرم مثلا كانت تخاض بالقوات الخاصة والانفصاليين الموالين لموسكو.
واعتبر أنه لا يمكن الاستنتاج سريعا بشأن نتائج الحرب، لكن الانطباعات الأولى مهمة، فمعنويات الذين يدافعون عن أوطانهم عادة ما تكون
أعلى بكثير من الذين يغزونهما، خاصة إن كانوا غير متأكدين من سبب وجودهم هناك.
وقال إن قتال الأوكرانيين واضح، والخسائر في الجانبين، وهي تزيد المخاطر الداخلية بالنسبة إلى بوتن.