
البابا ليو الرابع عشر يسير في مطار ياوندي نسيمالين الدولي، قبل صعوده على متن طائرة متجهة إلى بامندا حيث سيحضر اجتماعاً من أجل السلام ويقيم قداساً مقدساً، في ياوندي، الكاميرون، 16 أبريل 2026. رويترز
توجه بابا الفاتيكان البابا ليو أمس الخميس إلى أكبر مدينة في المنطقة الناطقة باللغة الإنجليزية في الكاميرون والتي تعاني من الصراع، في آخر محطة من جولته الطموح التي شملت أربع دول أفريقية، في ظل الهجمات التي يشنها عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأثارت هجمات ترامب على البابا، الذي أصبح معارضا صريحا للحرب على إيران، استياء في أفريقيا حيث يعيش أكثر من خمس كاثوليك العالم.
وقال البابا ليو لرويترز يوم الاثنين إنه لن يتوقف عن الحديث عن الحرب، وتجنب الرد على ترامب مباشرة منذ ذلك الحين.
وبعد وصوله إلى العاصمة الكاميرونية ياوندي قبل أمس الأربعاء، دعا الحكومة إلى استئصال الفساد ومقاومة “أهواء الأغنياء والأقوياء”.
ولم تبعث زيارة البابا المقررة إلى مدينة بامندا التي يتحدث سكانها باللغة الإنجليزية أمس الخميس إلا أملا ضعيفا في اتخاذ خطوات لحل الصراع المتأصل هناك.
وقالت مجموعة الأزمات الدولية إن القتال بين القوات الحكومية والجماعات الانفصالية الناطقة بالإنجليزية أسفر عن مقتل أكثر من 6500 شخص ونزوح أكثر من نصف مليون.
وكثيرا ما يتعرض القساوسة للخطف لطلب فدية، وقتل بعضهم. وقال تحالف انفصالي إنه سيحترم وقفا لإطلاق النار مدته ثلاثة أيام لتمكين المدنيين والزوار من التنقل بحرية خلال زيارة البابا.
ولم تسفر الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق سلام عن نتائج تذكر حتى الآن، لكن البابا عبر اليوم الخميس عن شعوره بالتفاؤل لأن الأزمة “لم تتحول إلى حرب دينية”، وعن أمله في أن يتمكن القادة المسيحيون والمسلمون من التوسط لإنهاء القتال.