
الجيش الأوكراني
يبدو أنّ الرياح لم تأت بما تشتهي سفن كييف. فبعد أسابيع عدة على الهجوم المضاد الذي أطلقته القوات الأوكرانيّة من أجل صدّ الروس واستعادة الأراضي التي سيطروا عليها في شرق وجنوب أوكرانيا، إلا أنّ كييف لم تحصل على النتائج المتوقعة، وفق ما أكّد عدد من المسؤولين الغربيين.
فقد اعتبر أربعة من كبار المسؤولين الأميركيين والغربيين، الذين اطلعوا على آخر المعلومات الاستخبارية، أنّ التوقعات التي رسمها الغرب لهذا الهجوم باتت حاليًا أكثر واقعية، وفق ما نقلت شبكة “سي أن أن”.
فيما رأى مسؤول عسكري أميركي أنّ التوقعات المتفائلة قبل بدء هذا الهجوم المضاد كانت غير واقعية، مؤكدًا أن أوكرانيا تشن هجمات داخل روسيا لفشلها في التقدم على الجبهات، وفق تعبيره.
في حين توقع دبلوماسي غربي أن يتذرع الأوكرانيون لاحقًا بنقص الأسلحة لتبرير تواضع النتائج التي حققوها، معتبرًا أن كييف ستلقي باللوم على الغرب بشأن فشل الهجوم.
وخلال الأيام والأسابيع الماضية كثفت القوات الأوكرانية هجماتها عبر المسيرات في الداخل الروسي، لا سيما في موسكو وشبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا إلى أراضيها عام 2014.
واليوم الأربعاء، أعلنت وزارة الدفاع الروسيّة عبر تليغرام، “إحباط محاولة هجوم فوق موسكو شنّتها كييف باستخدام طائرتين بلا طيّار”. بينما أوضح رئيس بلديّة موسكو سيرغي سوبيانين، أن إحدى المسيّرتين أُسقِطت في منطقة “دوموديدوفو” جنوبي العاصمة، والثانية في منطقة طريق مينسك السريع.
ووفقًا للسلطات الروسية، شهدت موسكو الأسبوع الماضي هجمات عدّة بمسيّرات، بما في ذلك هجوم ألحق أضرارًا بمبنى تجاري في حيّ للأعمال استُهدف مرّتين خلال أيّام.
أتى تصاعد وتيرة تلك الهجمات بعدما حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 30 تمّوز/ يوليو، موسكو من أنّ “الحرب تعود تدريجيًا إلى أرض روسيا”، وتطال “مراكزها الرمزيّة وقواعدها العسكريّة”، معتبرًا أنّ “هذا مسار لا مفرّ منه وأنّه طبيعيّ وعادل تمامًا”.
كما جاء على ما يبدو مع تعثر الهجوم الأوكراني في تحقيق نتائج كبيرة في الميدان، على الرغم من الدعم العسكري الكبير الذي أغدقته الدول الغربية على كييف منذ انطلاق الحرب الروسية الأوكرانية في شباط/ فبراير من العام الماضي، والذي تكثف منذ الربيع استعدادًا للهجوم.