
إسرائيل تنفذ حزام ناري بغزة
قال الجيش الإسرائيلي إنه شن سلسلة من الضربات على قطاع غزة اليوم الأحد، ردا على هجمات استهدفت قواته، مما أدى إلى زعزعة وقف إطلاق النار الهش بالفعل في القطاع الممزق، مع تبادل إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) الاتهامات بانتهاك الهدنة.
وقال سكان في غزة ومسؤولون في قطاع الصحة إن الغارات الجوية الإسرائيلية ونيران الدبابات أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 11 شخصا في أنحاء القطاع.
وذكر مسؤول عسكري إسرائيلي أن الجيش ربما يشن مزيدا من الضربات على أهداف تابعة لحماس ردا على ثلاث هجمات على الأقل على القوات الإسرائيلية اليوم.
* استمرار إغلاق معبر رفح
تتبادل الحكومة الإسرائيلية وحركة حماس الاتهامات بشأن انتهاك وقف إطلاق النار منذ أيام.
وأصدرت حماس بيانا يشرح بالتفصيل ما قالت إنها سلسلة من الانتهاكات التي ارتكبتها إسرائيل، وذكرت أن هذه الانتهاكات أدت إلى مقتل 46 شخصا ومنع وصول الإمدادات الأساسية إلى القطاع.
وقالت إسرائيل أمس إن معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر سيظل مغلقا، وإن إعادة فتحه مرهونة بوفاء حماس بالتزاماتها بموجب وقف إطلاق النار.
وتقول إسرائيل إن حماس تتباطأ في تسليم جثث الرهائن القتلى. وأفرجت حماس الأسبوع الماضي عن جميع الرهائن الأحياء العشرين الذين كانت تحتجزهم، وفي الأيام التالية سلمت 12 من أصل 28 جثة لرهائن قتلى.
وتقول الحركة إنها ليست لها أي مصلحة في الاحتفاظ بجثث باقي الرهائن وإن هناك حاجة إلى معدات خاصة لانتشال الجثث المدفونة تحت الأنقاض.
وظل معبر رفح مغلقا إلى حد بعيد منذ مايو أيار 2024. وينص اتفاق وقف إطلاق النار أيضا على زيادة إدخال المساعدات إلى القطاع، حيث قالت مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهي مرصد عالمي لمراقبة الجوع، في أغسطس آب إن مئات الآلاف من السكان متضررون من المجاعة بالفعل.
وكان المعبر قناة رئيسية لتدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع خلال هدن سابقة.
وعلى الرغم من زيادة تدفق المساعدات بشدة عبر معبر آخر منذ بدء وقف إطلاق النار، فإن الأمم المتحدة تقول إن هناك حاجة إلى مزيد من المساعدات.
ويمثل وقف إطلاق النار المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب. ولكن لا تزال هناك عقبات هائلة.
ولم تحل بعد قضايا رئيسية تتعلق بنزع سلاح حماس وكيفية إدارة غزة، وتشكيل “قوة استقرار” دولية والخطوات اللازمة من أجل إقامة دولة فلسطينية.
ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية بعد على طلب للتعليق.
وكانت حماس بدأت حملة أمنية في المناطق الحضرية التي أخلتها القوات الإسرائيلية، وأظهرت قوتها من خلال تنفيذ عمليات إعدام علنية واشتباكات مع العشائر المحلية المسلحة.
وتسبب تجدد العنف في غزة والمخاوف من انهيار وقف إطلاق النار في هبوط مؤشرات الأسهم الرئيسية في تل أبيب بما يقارب اثنين بالمئة اليوم.